الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيُكْرَهُ صَنِيعُ أَهْلِ الْمَيِّتِ الطَّعَامَ ( و ش ) زَادَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ : إلَّا لِحَاجَةٍ ، وَقِيلَ : يَحْرُمُ ( و هـ ) ، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ . وَقَالَ : مَا يُعْجِبُنِي ، وَنَقَلَ جَعْفَرٌ : لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ : هُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنْكَرَهُ شَدِيدًا ، وَلِأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ عَنْ جَرِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصُنْعَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنْ النِّيَاحَةِ ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ الذَّبْحَ عِنْدَ الْقَبْرِ وَأَكْلَ ذَلِكَ ، لِخَبَرِ أَنَسٍ { لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ } حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : كَانُوا يَعْقِرُونَ عِنْدَ الْقَبْرِ بَقَرَةً أَوْ شَاةً ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ : كَانُوا إذَا مَاتَ لَهُمْ الْمَيِّتُ نَحَرُوا جَزُورًا ، فَنَهَى عَلَيْهِ السَّلَامُ [ عَنْ ذَلِكَ ] وَفَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ يَتَبَارَى ، رَجُلَانِ فِي الْكَرَمِ ، فَيَعْقِرُ هَذَا ، وَيَعْقِرُ هَذَا ، حَتَّى يَغْلِبَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَيَكُونُ مِمَّا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ كَذَا قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَهَذَا غَيْرُ هَذَا ، جَزَمَ الْأَئِمَّةُ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا ، وَتَبِعَهُمْ أَهْلُ غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد : ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ [ عَوْفٍ عَنْ ] أَبِي رَيْحَانَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ } ، حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُخْتَارَةِ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَفَهُ غُنْدَرٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، . وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ هَارُونَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ } ، إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : أَكْثَرُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ جَرِيرٍ لَا يَذْكُرُ ابْنُ عَبَّاسٍ . ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَهَى عَنْ طَعَامِ الْمُتَبَارِيَيْنِ ، وَرَوَاهُ فِي الْمُخْتَارَةِ ، وَهُوَ إسْنَادٌ جَيِّدٌ ، وَيَأْتِي الذَّبْحُ لِغَيْرِ اللَّهِ فِي آخِرِ الذَّكَاةِ ، قَالَ جَمَاعَةٌ : وَفِي مَعْنَى الذَّبْحِ عِنْدَ الْقَبْرِ الصَّدَقَةُ عِنْدَهُ ، فَإِنَّهُ مُحْدَثٌ ، وَفِيهِ رِيَاءٌ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِيهَا : لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الصَّدَقَةِ ، وَحَرَّمَ شَيْخُنَا الذَّبْحَ وَالتَّضْحِيَةَ عِنْدَهُ ، قِيلَ لِأَحْمَدَ عَمَّا تُفَرِّقُهُ الْمَجُوسُ عَلَى الْجِيرَانِ مِمَّا يَصْنَعُونَهُ مِنْ أَجْلِ مَيِّتِهِمْ ، فَقَالَ : لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية