الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِقِرَاءَةٍ أَوْ مَسِّ مُصْحَفٍ فَلَهُ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ . وَقَالَ الْقَاضِي : وَجَمِيعُ النَّوَافِلِ ، لِأَنَّهَا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ تَيَمَّمَ لِمَسِّ الْمُصْحَفِ فَلَهُ الْقِرَاءَةُ لَا الْعَكْسُ ، وَلَا يَسْتَبِيحُهُمَا بِنِيَّةِ اللُّبْثِ ، وَقِيلَ فِي الْقِرَاءَةِ وَجْهَانِ ، وَتُبَاحُ الثَّلَاثَةُ بِنِيَّةِ الطَّوَافِ لَا الْعَكْسُ ، وَقِيلَ : بَلَى . وَإِنْ تَيَمَّمَ لِمَسِّ مُصْحَفٍ فَفِي نَفْلِ طَوَافٍ وَجْهَانِ ( م 29 ) وَفِي الْمُغْنِي إنْ تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِقِرَاءَةٍ ، أَوْ لُبْثٍ أَوْ مَسِّ مُصْحَفٍ لَمْ يُسْتَبَحْ غَيْرُهُ ، كَذَا قَالَ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَفِيهِ نَظَرٌ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ فِيهِ بُعْدٌ ، وَقِيلَ مَنْ نَوَى الصَّلَاةَ فَنَفْلُهَا فَقَطْ ، وَعَنْهُ وَأَعْلَى مِنْهُ ( و هـ ) إلَّا أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فَرْضًا بِتَيَمُّمِهِ لِجِنَازَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقِيلَ : إنْ أَطْلَقَ نِيَّةَ الصَّلَاةِ صَلَّى فَرْضًا ، وَإِنْ نَوَى فَرِيضَةً وَقِيلَ وَعَيَّنَهَا فَلَهُ فِعْلُ سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ قَبْلَهَا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَالتَّنَفُّلُ قَبْلَهَا ( م ) ثُمَّ يُصَلِّيهَا بِهِ ( م ) وَمَا شَاءَ إلَى آخِرِ وَقْتِهَا عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَيَمَّمَ ، وَقِيلَ : لَا يَبْطُلُ تَيَمُّمٌ عَنْ حَدَثٍ أَكْبَرَ وَنَجَاسَةٍ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ، لِتَجَدُّدِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ بِتَجَدُّدِ الْوَقْتِ فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ ، وَقِيلَ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ إلَى دُخُولِ آخَرَ ، وَقِيلَ لَا يَجْمَعُ فِي وَقْتِ الْأُولَى ، وَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ مُطْلَقًا ، لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا فِي الْمَنْصُوصِ ، وَكَذَا إنْ تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِقِرَاءَةٍ ، وَحَائِضٌ لِوَطْءٍ ، وَنَحْوُهُمَا ، فِي بُطْلَانِهِ لِذَلِكَ بِخُرُوجِهِ الْخِلَافُ ، وَكَذَا إنْ اسْتَبَاحُوا ذَلِكَ بِالتَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَبْطُلَ هُنَا . وَفِي الرِّعَايَةِ وَكَذَا إنْ تَيَمَّمَ عَنْ نَجَاسَةِ بَدَنِهِ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 29 ) فَإِنْ تَيَمَّمَ لِمَسِّ مُصْحَفٍ فَفِي نَفْلِ طَوَافٍ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، أَحَدُهُمَا : لَا يَجُوزُ ، وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ جِنْسَ الطَّوَافِ أَعْلَى مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ وَقَدْ قَالَ فِي الْمُغْنِي وَمَنْ تَبِعَهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَجُوزُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية