الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَشَعْرُ الرَّأْسِ وَالْبَدَنِ وَاحِدٌ فِي رِوَايَةٍ [ اخْتَارَهَا ] جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ ; لِأَنَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ كَسَائِرِ الْبَدَنِ ، وَكَلُبْسِهِ قَمِيصًا وَسَرَاوِيلَ وَفِي رِوَايَةٍ : لِكُلِّ [ وَاحِدٍ ] مِنْهُمَا حُكْمٌ مُنْفَرِدٌ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ ( م 2 ) ( و ) لِأَنَّهُمَا كَجِنْسَيْنِ ، لِتَعَلُّقِ النُّسُكِ بِالرَّأْسِ فَقَطْ ، فَهُوَ كَحَلْقٍ وَلُبْسٍ . وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : إنْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ فِي رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ فَالرِّوَايَتَانِ ، وَنَصُّ أَحْمَدَ [ رَحِمَهُ اللَّهُ ] فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ . وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمْ ; لِأَنَّ الْحَلْقَ إتْلَافٌ ، فَهُوَ آكَدُ ، وَالنُّسُكُ يَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي اللُّبْسِ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَشَعْرُ الرَّأْسِ وَالْبَدَنِ وَاحِدٌ ، فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ . وَفِي رِوَايَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمٌ مُنْفَرِدٌ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمَذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرِهِمْ . ( إحْدَاهُمَا ) أَنَّ شَعْرَ الرَّأْسِ وَالْبَدَنِ وَاحِدٌ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَقَالَا : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَجَزَمَ بِهِ الْهَادِي وَالْمُنَوِّرُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ . ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمٌ مُنْفَرِدٌ ، اخْتَارَهَا الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ وَغَيْرُهُ وَابْنُ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَقَالَ : بِنِيَّتِهَا عَلَى الصَّحِيحِ الْأَشْهَرِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية