الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِذَا عَلِمَ مَبْلَغَ شَيْءٍ فَبَاعَهُ صُبْرَةً لِجَاهِلٍ بِقَدْرِهِ فَعَنْهُ : يُكْرَهُ ، فَيَقَعُ لَازِمًا ، وَعَنْهُ : يُحَرَّمُ ، فَلَهُ الرَّدُّ ( م 2 ) وَقَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، مَا لَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ بِقَدْرِهِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى : يَبْطُلُ . قَدَّمَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ ، وَمِثْلُهُ عِلْمُ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ ، كَمَا لَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْغَبْنِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ، وَقَدَّمَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ : لَا ، لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي الْعِلْمِ الْبَائِعُ ، بِدَلِيلِ الْعَيْبِ لَوْ عَلِمَهُ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ جَازَ ، وَمَعَ عِلْمِهَا يَصِحُّ . وَفِي الرِّعَايَةِ وَجْهَانِ وَهُوَ ظَاهِرُ التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ ، وَذَكَرَهُمَا جَمَاعَةٌ فِي الْمَكِيلِ ، نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : إذَا عَرَفَا كَيْلَهُ فَلَا أُحِبُّ أَنْ يَشْتَرِيَهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ ، نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ التَّحْرِيمَ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَ مَبْلَغَ شَيْءٍ فَبَاعَهُ صُبْرَةً لِجَاهِلٍ بِقَدْرِهِ فَعَنْهُ : يُكْرَهُ ، فَيَقَعُ لَازِمًا ، وَعَنْهُ يَحْرُمُ فَلَهُ الرَّدُّ ، انْتَهَى : ( إحْدَاهُمَا ) يُكْرَهُ ، اخْتَارَهَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ . ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَحْرُمُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هَذَا مَنْصُوصُ أَحْمَدَ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، انْتَهَى . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية