الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح بَابُ السَّلَمِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الدَّيْنِ يَصِحُّ بِلَفْظِهِ وَلَفْظِ السَّلَفِ وَالْبَيْعِ بِشُرُوطٍ : أَحَدُهَا ضَبْطُ صِفَاتِهِ ، كَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ ، وَالْمَذْهَبُ : وَمَزْرُوعٍ ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ وَعَلَى الْأَصَحِّ : وَحَيَوَانٍ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ ، وَفِي مَعْدُودٍ كَفَوَاكِهَ وَبُقُولٍ وَجُلُودٍ وَرُءُوسٍ وَبَيْضٍ رِوَايَتَانِ ( م 1 - 3 ) تصحيح الفروع للمرادي بَابُ السَّلَمِ [ وَالتَّصَرُّفِ فِي الدَّيْنِ ] ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَفِي مَعْدُودٍ كَفَوَاكِهَ وَبِقَوْلٍ وَجُلُودٍ وَرُءُوسٍ وَبَيْضٍ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى ، ذَكَرَ مَسَائِلَ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) هَلْ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْفَوَاكِهِ وَالْبُقُولِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْإِرْشَادِ وَالْهِدَايَةِ وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . ( إحْدَاهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَلَا يَصِحُّ فِي مَعْدُودٍ مُخْتَلِفٍ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا أَرَى السَّلَمَ فِي الرُّمَّانِ وَالْبَيْضِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ . ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَصِحُّ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 2 ) هَلْ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْبَيْضِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الْفَوَاكِهِ وَالْبُقُولِ خِلَافًا وَمَذْهَبًا ، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 3 ) هَلْ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْجُلُودِ وَالرُّءُوسِ وَنَحْوِهَا أَمْ لَا يَصِحُّ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ . ( إحْدَاهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، قَالَ النَّاظِمُ : وَهُوَ أَوْلَى ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ فِي مَكَان آخَرَ ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي يَعْقُوبُ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية