الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَلِانْقِطَاعِهِ غَايَةٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ ( هـ ش ) هَلْ هِيَ سِتُّونَ سَنَةً ، أَوْ خَمْسُونَ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَعَنْهُ خَمْسُونَ لِلْعَجَمِ و م ) وَعَنْهُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَيْضٌ إنْ تَكَرَّرَ ، وَعَنْهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ ( م 5 ) تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةُ 5 ) قَوْلُهُ : وَلِانْقِطَاعِهِ حَدٌّ ، هَلْ هُوَ سِتُّونَ سَنَةً أَوْ خَمْسُونَ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَعَنْهُ خَمْسُونَ ، وَعَنْهُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَيْضٌ إنْ تَكَرَّرَ ، وَعَنْهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، انْتَهَى ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي كَوْنِ أَكْثَرِ سِنِّ الْحَيْضِ خَمْسِينَ أَمْ سِتِّينَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرِهِمْ ( إحْدَاهُمَا ) : أَكْثَرُهُ خَمْسُونَ مُطْلَقًا وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الدِّرَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي ، وَالتَّرْغِيبِ وَنَظْمِ هِدَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَهُوَ مِنْهَا وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ : هُوَ اخْتِيَارُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ ، قَالَ فِي الْبُلْغَةِ : وَهَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ ، قَالَ فِي نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ أَكْثَرُهُ خَمْسُونَ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمَنْهَجِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيّ : اخْتَارَهَا الشِّيرَازِيُّ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ أَكْثَرُهُ سِتُّونَ سَنَةً ، جَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ ، وَالْإِيضَاحِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَقِيلٍ ، وَالْعُمْدَةِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيُّ وَالتَّسْهِيلِ ، وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي دُرُوسِ الْمَسَائِلِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هِيَ اخْتِيَارُ الْخَلَّالِ ، وَالْقَاضِي ، وَعَنْهُ خَمْسُونَ لِلْعَجَمِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَعَنْهُ الْخَمْسُونَ لِلْعَجَمِ ، وَالنَّبَطِ وَنَحْوِهِمْ ، وَالسِّتُّونَ لِلْعَرَبِ وَنَحْوِهِمْ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُنَّ الزَّرْكَشِيّ ، وَأَطْلَقَ الْأَوَّلَ ، وَهَذِهِ فِي الْفُصُولِ فِي الْعَدَدِ ، وَعَنْهُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَيْضٌ إنْ تَكَرَّرَ ، ذَكَرَهَا الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ ، وَصَحَّحَهَا فِي الْكَافِي قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ جِدًّا قَالَ فِي الْمُغْنِي فِي الْعَدَدِ : وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مَتَى بَلَغَتْ خَمْسِينَ سَنَةً فَانْقَطَعَ حَيْضُهَا عَنْ عَادَتِهَا مَرَّاتٍ لِغَيْرِ سَبَبٍ فَقَدْ صَارَتْ آيِسَةً ، وَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ عَلَى الْعَادَةِ الَّتِي كَانَتْ تَرَاهُ فِيهَا فَهُوَ حَيْضٌ عَلَى الصَّحِيحِ ، انْتَهَى ، فَلِلشَّيْخِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثُ اخْتِيَارَاتٍ ، وَعَنْهُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَنَاظِمُهُ ، قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ ، وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، فَعَلَيْهَا تَصُومُ وُجُوبًا عَلَى الصَّحِيحِ ، قَدَّمَهُ ابْنُ حَمْدَانَ ، وَعَنْهُ اسْتِحْبَابًا ، ذَكَرَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ سِنِّ الْحَيْضِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية