الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح ( م 3 ) وَالرُّشْدُ إصْلَاحُ الْمَالِ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَالدِّينُ ، وَهُوَ الْأَلْيَقُ بِمَذْهَبِنَا ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَنَصَّ عَلَيْهِ وَقِيلَ : وَدَوَامًا ، وَهُوَ أَنْ يَتَصَرَّفَ مِرَارًا فَلَا يُغْبَنُ غَالِبًا ، وَلَا يَصْرِفُهُ فِي حَرَامٍ أَوْ غَيْرِ فَائِدَةٍ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ : ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ التَّبْذِيرَ وَالْإِسْرَافَ مَا أَخْرَجَهُ فِي الْحَرَامِ ، لِقَوْلِهِ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] { لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا لُقْمَةٌ فَوَضَعَهَا الرَّجُلُ فِي فِي أَخِيهِ لَمْ يَكُنْ إسْرَافًا } قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَوْ صَدَقَةٌ تَضُرُّ بِعِيَالِهِ ، أَوْ كَانَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَثِقْ بِإِيمَانِهِ عَائِلَتُهُ وَقَالَ شَيْخُنَا : أَوْ مُبَاحٌ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْمَصْلَحَةِ . وَقَالَ الْقَاضِي : يَجِبُ إنْكَارُ صَرْفِهِ فِي الْمُحَرَّمِ ، فَإِنْ أَسْرَفَ فِي إنْفَاقِهِ فِي الْمَلَاذِّ أَوْ الشَّهَوَاتِ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْفَقْرَ لَمْ يَكُنْ مُسْرِفًا ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ السَّرَفِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : فِي التَّبْذِيرِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقٍّ ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ . قَالَ الزَّجَّاجُ : فِي غَيْرِ طَاعَةٍ ، وَالثَّانِي الْإِسْرَافُ الْمُتْلِفُ لِلْمَالِ { إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ } لِأَنَّهُمْ يُوَافِقُونَهُمْ فِيمَا يَدْعُونَهُمْ إلَيْهِ وَيُشَارِكُونَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ { وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا } أَيْ جَاحِدًا لِنِعَمِهِ ، قَالَ : وَهَذَا يَتَضَمَّنُ أَنَّ الْمُسْرِفَ كَفُورٌ لِلنِّعْمَةِ : وَلَا يُدْفَعُ إلَيْهِ مَالُهُ حَتَّى يُخْتَبَرَ بِمَا يَلِيقُ بِهِ وَيُؤْنَسُ رُشْدُهُ ، قَالَ أَحْمَدُ إذَا أُنِسَ مِنْهُ رُشْدًا أَعْطَاهُ [ مَالَهُ ] وَإِلَّا لَمْ يُعْطِهِ . ذَكَرَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ قَوْلُ الْجَمَاعَةِ ، وَأَنَّ الْغُلَامَ بِالْبُلُوغِ يَمْلِكُ النِّكَاحَ لِنَفْسِهِ ، وَنَقَلَ الْبَغَوِيّ أَنَّ وَصِيًّا سَأَلَهُ أَنَّ الْيَتِيمَ يُرِيدُ مَالَهُ وَهُوَ مُفْسِدٌ وَرَفَعَنِي إلَى الْوَالِي [ وَأَبْلَغَ ] قَالَ : إنْ لَمْ تَقْدِرْ لَهُ عَلَى حِيلَةٍ فَأَعْطِهِ . وَزَمَنُ الِاخْتِبَارِ قَبْلَ الْبُلُوغِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِلْجَارِيَةِ ، لِنَقْصِ خِبْرَتِهَا بِالْخَفَرِ ، وَعَنْهُ : بَعْدَهُ ، فِيهِمَا ، وَبَيْعُ الِاخْتِبَارِ وَشِرَاؤُهُ صَحِيحٌ : . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَعَنْهُ : يُعْتَبَرُ لِرُشْدِهَا تَزَوُّجُهَا وَتَلِدُ وَتُقِيمُ سَنَةً مَعَ زَوْجٍ ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، فَلَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ فَقِيلَ : يَدُومُ مَا لَمْ تُعَنِّسْ ، انْتَهَى . ( أَحَدُهُمَا ) يَدُومُ الْحَجْرُ عَلَيْهَا ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلشَّيْخِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ قَوِيٌّ ، بَلْ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ . ( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) يَدُومُ مَا لَمْ تُعَنِّسْ . قَالَ الْقَاضِي : عِنْدِي أَنَّهَا إذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ يَدْفَعُ إلَيْهَا مَا لَهَا إذَا عَنَّسَتْ وَبَرَزَتْ لِلرِّجَالِ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْكَافِي . .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية