الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَلَوْ وَصَفَهُ اثْنَانِ فَقِيلَ : يُقْسَمُ ، وَقِيلَ : يَحْلِفُ مَنْ قَرَعَ ( م 3 ) وَمَتَى وَصَفَهُ بَعْدَ أَخْذِ الْأَوَّلِ فَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي . وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ : إنْ زَادَ فِي الصِّفَةِ احْتَمَلَ تَخْرِيجُهُ عَلَى بَيِّنَةِ النِّتَاجِ وَالنِّسَاجِ ، فَإِنْ رَجَّحْنَا بِهِ رَجَّحْنَا هُنَا . وَيَأْخُذُ اللُّقَطَةَ رَبُّهَا بِزِيَادَتِهَا قَبْلَ مِلْكِهَا ، وَلَا يَضْمَنُ مُلْتَقِطٌ إذَنْ نَقْصَهَا وَلَا هِيَ إنْ تَلِفَتْ أَوْ ضَاعَتْ ، نَصَّ عَلَيْهِ كَأَمَانَةٍ وَالْمُنْفَصِلَةُ لَهُ بَعْدَهُ ، فِي الْأَصَحِّ وَفِي التَّرْغِيبِ رِوَايَتَانِ . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَة 3 ) قَوْلُهُ : وَلَوْ وَصَفَهُ اثْنَانِ فَقِيلَ : يُقْسَمُ ، وَقِيلَ : يَحْلِفُ مَنْ قَرَعَ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ وَالْفَائِقِ وَالْقَوَاعِدِ فِي الْقَاعِدَةِ السِّتِّينَ بَعْدَ الْمِائَةِ وَهِيَ الْأَخِيرَةُ . ( أَحَدُهُمَا ) يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْقَوَاعِدِ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّامِنَةِ وَالتِّسْعِينَ ، وَغَيْرِهِمْ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا ، فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَأَخَذَهَا ، وَهَذَا الصَّحِيحُ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَالْمَذْهَبُ الْقُرْعَةُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِهِ ، وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، كَمَا لَوْ تَدَاعَيَا الْوَدِيعَةَ ، قَالَ الشَّارِحُ : وَهَذَا أَشْبَهُ بِأُصُولِنَا فِيمَا إذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا ، انْتَهَى . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي ، وَالْمُغْنِي وَصَحَّحَهُ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَقَالَ : هَذَا أَقْيَسُ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية