الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَتَحْرُمُ أُمُّ زَوْجَتِهِ وَجَدَّاتُهَا كَذَلِكَ بِالْعَقْدِ ، وَبِنْتُ زَوْجَتِهِ وَبِنْتُ ابْنِهَا كَذَلِكَ نَقَلَهُ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ وَإِنْ نَزَلْنَ ، بِالدُّخُولِ ، وَقِيلَ : فِي حِجْرِهِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَهُنَّ الرَّبَائِبُ . لَا زَوْجَةَ رَبِيبِهِ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُنُونِ . فَإِنْ مَاتَتْ الْأُمُّ أَوْ بَانَتْ بَعْدَ الْخَلْوَةِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ أُبِحْنَ . وَعَنْهُ يَحْرُمْنَ بِالْمَوْتِ وَالْخَلْوَةِ . فَإِنْ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ مَيِّتَةً أَوْ صَغِيرَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا فَوَجْهَانِ ( م 1 ) . وَفِي الْمُذْهَبِ هُوَ كَنِكَاحٍ . وَفِيهِ بِشُبْهَةٍ وَجْهَانِ . وَالزِّنَا كَغَيْرِهِ ، وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ بِأَنَّ الْحَرَامَ قَدْ عُمِلَ حِينَ أَمَرَ سَوْدَةَ أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْ ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ . تصحيح الفروع للمرادي بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ مَيِّتَةً أَوْ صَغِيرَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا فَوَجْهَانِ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ . ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَحَوَاشِي ابْنِ نَصْرِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ . وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ فِي وَطْءِ الصَّغِيرَةِ ، وَقَالَ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَصَحَّحَهُ الزَّرْكَشِيّ فِي الصَّغِيرَةِ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَثْبُتُ بِهِ التَّحْرِيمُ ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ فِيهِمَا . ( تَنْبِيهٌ ) . قَوْلُهُ : وَفِي الْمُذْهَبِ هُوَ كَنِكَاحٍ ، وَفِيهِ بِشُبْهَةٍ وَجْهَانِ ، وَالزِّنَا كَغَيْرِهِ ، انْتَهَى . هَذَا كُلُّهُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ ، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ ; لِكَوْنِهِ جَعَلَ وَطْءِ الزِّنَا كَوَطْءِ الْحَلَالِ ، وَحَكَى فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَجْهَيْنِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَطْءَ بِشُبْهَةٍ يَثْبُتُ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ كَالْوَطْءِ الْحَلَالِ ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية