الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ قَالَ : أَشَدَّهُ أَوْ أَغْلَظَهُ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ مِلْءَ الدُّنْيَا أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ عِظَمَهُ وَنَحْوَهُ فَوَاحِدَةٌ . وَيَقَعُ مَا نَوَاهُ ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي مِلْءِ الْبَيْتِ ، وَفِي أَقْصَاهُ أَوْ أَكْثَرِهِ أَوْجُهٌ ، ثَالِثُهَا : أَكْثَرُهُ ثَلَاثٌ ( م 2 و 3 ) وَفِي آخِرِ الْمُجَلَّدِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ الْفُنُونِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ فِي أَشَدِّ الطَّلَاقِ كَأَقْبَحِ الطَّلَاقِ يَقَعُ طَلْقَةٌ فِي الْحَيْضِ أَوْ ثَلَاثٌ ، عَلَى احْتِمَالِ وَجْهَيْنِ ، وَأَنَّهُ كَيْفَ يُسَوِّي بَيْنَ أَشَدِّ الطَّلَاقِ وَأَهْوَنِ الطَّلَاقِ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 2 و 3 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ قَالَ : أَشَدَّهُ أَوْ أَغْلَظَهُ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ مِلْءَ الدُّنْيَا أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ عِظَمَهُ وَنَحْوَهُ فَوَاحِدَةٌ ، وَيَقَعُ مَا نَوَاهُ ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي مِلْءِ الْبَيْتِ ، وَفِي أَقْصَاهُ أَوْ أَكْثَرِهِ أَوْجُهٌ ، ثَالِثًا أَكْثَرُهُ ثَلَاثٌ ، انْتَهَى . ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 2 ) إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ ، فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ . ( أَحَدُهُمَا ) تَطْلُقُ ثَلَاثًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُغْنِي فِي مَكَان ، وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ فِي مَوْضِعٍ ، وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : هَذَا أَشْهَرُ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) تَطْلُقُ وَاحِدَةً ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ : تَطْلُقُ وَاحِدَةً ، فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، وَتَبِعَهُ فِي الشَّرْحِ فِي مَوْضِعٍ ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . ( تَنْبِيهَانِ ) : الْأَوَّلُ : فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ الْأَصْحَابِ وَالْمُغْنِي ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ أَنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا ، لِمَا تَقَدَّمَ . ( الثَّانِي ) كَوْنُ الشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ يَقْطَعَانِ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَقْطَعَانِ بِوُقُوعِ وَاحِدَةٍ فِيهَا وَالْكُلُّ فِي وَرَقَةٍ عَجِيبٌ مِنْهُمَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 3 ) إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَقْصَى الطَّلَاقِ تَطْلُقُ فَهَلْ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . ( أَحَدُهُمَا ) تَطْلُقُ ثَلَاثًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، كَمُنْتَهَاهُ وَغَايَتِهِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا ، وَاخْتَارَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) تَطْلُقُ وَاحِدَةً ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، كَأَشَدِّهِ وَأَعْرَضِهِ وَأَطْوَلِهِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية