الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيُكْرَهُ الْمَشْيُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ بِلَا حَاجَةٍ ، وَنَصُّهُ وَلَوْ يَسِيرًا لِإِصْلَاحِ الْأُخْرَى ، خِلَافًا لِلْقَاضِي ، وَالْفُصُولِ ، وَالْغُنْيَةِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، . وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ { إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا } وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ " وَلَا خُفٍّ وَاحِدٍ " وَمَشَى عَلِيٌّ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَعَائِشَةُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ . رَوَاهُمَا سَعِيدٌ وَقَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ : وَلَعَلَّهُ مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي ، وَدَلِيلُ الرُّخْصَةِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ مَشَى فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَالْأُخْرَى فِي يَدِهِ حَتَّى يَجِدَ شِسْعًا } ، وَأَحْسَبُ هَذَا لَا يَصِحُّ ، قَالَ جَمَاعَةٌ : وَالْمُرَادُ لِأَنَّهُ مِنْ الشُّهْرَةِ ، وَيُسَنُّ كَوْنُ النَّعْلِ أَصْفَرَ ، وَالْخُفِّ أَحْمَرَ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي عَنْ أَصْحَابِنَا أَوْ أَسْوَدَ ، وَأَنْ يُقَابِلَ بَيْنَ نَعْلَيْهِ ، . { وَكَانَ لِنَعْلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قِبَالَانِ } بِكَسْرِ الْقَافِ ، وَهُوَ السَّيْرُ بَيْنَ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَفِي الْمُخْتَارِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { اسْتَكْثِرُوا مِنْ النِّعَالِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ } قَالَ الْقَاضِي : يَدُلُّ عَلَى تَرْغِيبِ اللُّبْسِ لِلنِّعَالِ ، وَلِأَنَّهَا قَدْ تَقِيهِ الْحَرَّ ، وَالْبَرْدَ ، وَالنَّجَاسَةَ ، وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَمِيرًا بِمِصْرَ قَالَ لَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ : لَا أَرَى عَلَيْك حِذَاءً ، قَالَ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا } ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَيُرْوَى هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عُمَرَ ، وَاسْتَحَبَّ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ الصَّلَاةَ فِي النَّعْلِ ، قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ الْأَوْلَى حَافِيًا ، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ الِاسْتِحْبَابَ ، وَعَدَمَهُ ، لِلْخَبَرَيْنِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية