الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي التَّاسِعِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أُجْرَةِ الْقَسَّامِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : عَلَى الْمُزَارِعِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : عَلَيْهِمَا . وَتُعَدَّلُ السِّهَامُ بِالْأَجْزَاءِ إنْ تَسَاوَتْ ، وَبِالْقِيمَةِ إنْ اخْتَلَفَتْ ، وَبِالرَّدِّ إنْ اقْتَضَتْهُ ، وَيَقْرَعُ كَيْفَ شَاءَ ، وَالْأَحْوَطُ كِتَابَةُ اسْمِ كُلِّ شَرِيكٍ فِي رُقْعَةٍ ، ثُمَّ تُدَرَّجٌ فِي بَنَادِقَ مِنْ طِينٍ مُتَسَاوِيَةٍ : وَيُقَالُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ : أَخْرِجْ بُنْدُقَةً عَلَى هَذَا السَّهْمِ ، فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ فَهُوَ لَهُ ، ثُمَّ كَذَلِكَ الثَّانِي ، وَالْبَاقِي لِلثَّالِثِ ، إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً وَسِهَامُهُمْ مُتَسَاوِيَةٌ . وَإِنْ كَتَبَ اسْمَ كُلِّ سَهْمٍ فِي رُقْعَةٍ ثُمَّ قَالَ : أُخْرِجُ بُنْدُقَةً لِفُلَانٍ وَبُنْدُقَةً لِفُلَانٍ وَبُنْدُقَةً لِفُلَانٍ جَازَ ، وَقِيلَ : يُخَيَّرُ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ سِهَامُ الثَّلَاثَةِ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ جَزَّأَ الْمَقْسُومُ سِتَّةَ أَجْزَاءٍ ، بِحَسَبِ الْأَقَلِّ مِنْهَا ، وَلَزِمَ إخْرَاجُ الْأَسْمَاءِ عَلَى السِّهَامِ ، لِئَلَّا يَحْصُلَ تَفَرُّقٌ وَاخْتِلَافٌ ، فَيَكْتُبُ بِاسْمِ رَبِّ النِّصْفِ ثَلَاثَ رِقَاعٍ ، وَلِلثُّلُثِ ثِنْتَيْنِ وَلِلسُّدُسِ رُقْعَةً ، بِحَسَبِ التَّجْزِئَةِ ، وَقَدَّمَ فِي الْمُغْنِي : بِاسْمِ كُلِّ وَاحِدٍ رُقْعَةً ، لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ، ثُمَّ يُخْرِجُ بُنْدُقَةً عَلَى أَوَّلِ سَهْمٍ ، فَإِنْ خَرَجَ اسْمُ رَبِّ النِّصْفِ أَخَذَهُ مَعَ ثَانٍ وَثَالِثٍ ، لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ بِتَفْرِقَتِهِ ، وَإِنْ خَرَجَ اسْمُ رَبِّ الثُّلُثِ أَخَذَهُ مَعَ ثَانٍ ، ثُمَّ يَقْرَعُ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ كَذَلِكَ ، وَالْبَاقِي لِلثَّالِثِ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا : لَا قُرْعَةَ فِي مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ إلَّا لِلِابْتِدَاءِ ، فَإِنْ خَرَجَتْ لِرَبِّ الْأَكْثَرِ أَخَذَ كُلٌّ حَقَّهُ ، فَإِنْ تَعَدَّدَ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِ تَوَجَّهَ وَجْهَانِ تصحيح الفروع للمرادي تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : " فَإِنْ تَعَدَّدَ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِ تَوَجَّهَ وَجْهَانِ " ، انْتَهَى . الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ، وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدَّمَ الْقُرْعَةَ ، وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَسْطُرٍ : وَهُنَا احْتِمَالَانِ : التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَالْبَيْعِ ، وَالثَّانِي الْفَرْقُ مُطْلَقًا ، وَالثَّالِثُ إلْحَاقُ مَا كَانَ مِنْ الْقِسْمَةِ تَبَعًا لِلْبَيْعِ ، وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدَّمَ حُكْمًا غَيْرَ ذَلِكَ . فَهَذِهِ سِتُّ مَسَائِلَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية