الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح فَصْلٌ ثُمَّ يَجْلِسُ مُتَوَرِّكًا ، يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى ، وَيُخْرِجُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ بِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ " وَلَا يَجِبُ هَذَا ، بَلْ تُجْزِئُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَصَحِّ ( و ش ) وَعَنْهُ الْأَفْضَلُ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ، وَعَنْهُ يُخَيَّرُ : وَعَنْهُ وَآلِ إبْرَاهِيمَ ، وَكَذَا بَارَكْت . وَفِي جَوَازِ إبْدَالِ آلٍ بِأَهْلِ وَجْهَانِ ( م 19 ) وَآلُهُ قِيلَ أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ ، وَقِيلَ أَزْوَاجُهُ وَعَشِيرَتُهُ ، وَقِيلَ بَنُو هَاشِمٍ ( م 20 ) وَقَالَ شَيْخُنَا : أَهْلُ بَيْتِهِ ، وَإِنَّهُ نَصُّ أَحْمَدَ ، وَاخْتِيَارُ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَغَيْرِهِ فَمِنْهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَفِي بَنِي الْمُطَّلِبِ رِوَايَتَا زَكَاةٍ ، قَالَ : وَأَفْضَلُ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلِيٌّ ، وَفَاطِمَةُ ، وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ، الَّذِينَ أَدَارَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِسَاءَ ، وَخَصَّصَهُمْ بِالدُّعَاءِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ حَمْزَةَ أَفْضَلُ مِنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ . وَلَهُ الصَّلَاةُ عَلَى غَيْرِهِ ، مُنْفَرِدًا نَصَّ عَلَيْهِ ، وَكَرِهَهَا جَمَاعَةٌ ( و م ش ) وَحَرَّمَهَا أَبُو الْمَعَالِي وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا مَعَ الشِّعَارِ . ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } وَالتَّعَوُّذُ نَدْبٌ ( و ) وَعَنْهُ وَاجِبٌ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 19 ) : قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ إبْدَالِ آلِ بِأَهْلِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ فِي مُخْتَصَرِهِ ، وَابْنُ أَبِي الْفَتْحِ فِي مُطْلِعِهِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، أَحَدُهُمَا يَجُوزُ ، وَيَجْزِيه اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَالَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ ، وَلِذَلِكَ لَوْ صَغَّرَ قِيلَ أُهَيْلٌ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِيهِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُجْزِيه ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَأَبُو حَفْصٍ ، لِأَنَّ الْأَهْلَ الْقَرَابَةُ وَالْآلَ الْأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، فَإِنَّهُمَا قَالَا آلُهُ أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ ، وَقِيلَ آلُهُ الْهَاءُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ الْهَمْزَةِ ، فَلَوْ قَالَ وَعَلَى أَهْلِ مُحَمَّدٍ مَكَانَ آلِ مُحَمَّدٍ أَجْزَأَهُ عِنْدَ الْقَاضِي ، وَقَالَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ ، وَلِذَلِكَ لَوْ صَغَّرَهَا قَالَ أُهَيْلٌ ، قَالَ : وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا أَهْلُ دِينِهِ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَأَبُو حَفْصٍ لَا يُجْزِئُ كَمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ لَفْظِ الْأَثَرِ ، وَتَغْيِيرِ الْمَعْنَى ، فَإِنَّ الْأَهْلَ الْقَرَابَةُ وَالْآلَ الْأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ ، انْتَهَى ، قُلْت الصَّوَابُ عَدَمُ جَوَازِ إبْدَالِ آلِ بِأَهْلِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( مَسْأَلَةٌ 20 ) قَوْلُهُ : وَآلُهُ قِيلَ أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ ، وَقِيلَ أَزْوَاجُهُ وَعَشِيرَتُهُ ، وَقِيلَ بَنُو هَاشِمٍ ، انْتَهَى ، أَحَدُهَا أَنَّ آلَهُ أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ ، قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَقَدَّمَهُ الشَّيْخُ الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ ، وَالْمَجْدُ وَابْنُ مُنَجَّى وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شُرُوحِهِمْ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَصَاحِبُ الْمُطْلِعِ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُمْ أَزْوَاجُهُ وَعَشِيرَتُهُ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ ، قَيَّدَهُ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ مُرَادُ غَيْرِهِمْ ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ الْمُؤْمِنُونَ ، وَقِيلَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُطْلِعِ ، وَقِيلَ هُمْ أَهْلُهُ وَقَالَ فِي الْفَائِقِ آلُهُ أَهْلُ بَيْتِهِ فِي الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ ، وَهَلْ أَزْوَاجُهُ مِنْ آلِهِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، انْتَهَى ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية