الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح فَصْلٌ وَإِنْ نَوَى مُسَافِرٌ إقَامَةً مُطْلَقَةً وَقِيلَ : بِمَوْضِعٍ يُقَامُ فِيهِ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي ( و هـ ) أَتَمَّ ، وَكَذَا إنْ نَوَى مُدَّةً فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، أَوْ شَكَّ فِي نِيَّةِ الْمُدَّةِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ الْمُذْهَبُ ، وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَعَنْهُ : أَوْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ( و م ش ) وَعَنْهُ : ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ صَلَاةً ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَجَمَاعَةٌ ، وَذَكَرَهُ فِي الْكَافِي الْمُذْهَبُ ، وَفِي النَّصِيحَةِ : فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ( هـ ) بَلْ فِي رُسْتَاقٍ يَنْتَقِلُ فِيهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ كَقَصْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَكَّةَ وَمِنًى وَعَرَفَةَ عَشْرًا وَقِيلَ : لَا ، وَقَائِلٍ هَذَا يَمْنَعُ الْقَصْرَ بِوُصُولِهِ مُنْتَهَى قَصْدِهِ خِلَافًا لِلْجَمِيعِ ، وَيَوْمُ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمُدَّةِ ، وَعَنْهُ : لَا ( و م ش ) وَاخْتَارَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ : الْقَصْرَ وَالْفِطْرَ وَأَنَّهُ مُسَافِرٌ مَا لَمْ يُجْمِعْ عَلَى إقَامَةٍ وَيَسْتَوْطِنُ ، كَإِقَامَتِهِ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ بِلَا نِيَّةِ إقَامَةٍ ( و ) لَا يَعْلَمُ فَرَاغَ الْحَاجَةِ قَبْلَ الْمُدَّةِ ، وَقِيلَ : وَلَا يَظُنُّ ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لِلْمُسَافِرِ الْقَصْرُ مَا لَمْ يُجْمِعْ إقَامَةً ، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سُنُونَ ( ع ) وَفِي التَّلْخِيصِ : إقَامَةُ الْجَيْشِ الطَّوِيلَةِ لِلْغَزْوِ لَا تَمْنَعُ التَّرَخُّصَ ، لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( و هـ م ق ) وَلَوْ نَوَى إقَامَةً بِشَرْطٍ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَلَا كَلَامَ ، وَإِنْ وُجِدَ فَفَسَخَ بَعْدَهُ بِنِيَّةِ السَّفَرِ ، فَعَنْهُ : كَفَسْخِهِ مَعَهُ ، إبْطَالًا لِلنِّيَّةِ بِالنِّيَّةِ ، فَيَقْصُرُ مِنْ نِيَّتِهِ ، وَاخْتَارَ الْأَكْثَرُ : يَقْصُرُ إذَا سَافَرَ ، كَمَا لَوْ تَمَّتْ مُدَّةُ الْإِقَامَةِ ( م 5 ) تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : وَلَوْ نَوَى إقَامَةً بِشَرْطٍ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَلَا كَلَامَ ، وَإِنْ وُجِدَ فَفُسِخَ بَعْدَهُ بِنِيَّةِ السَّفَرِ فَعَنْهُ كَفَسْخِهِ مَعَهُ إبْطَالًا لِلنِّيَّةِ بِالنِّيَّةِ ، فَيَقْصُرُ مِنْ نِيَّتِهِ ، وَاخْتَارَ الْأَكْثَرُ : يَقْصُرُ إذَا سَافَرَ ، كَمَا لَوْ تَمَّتْ مُدَّةُ الْإِقَامَةِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ الْكُبْرَى ، إحْدَاهُمَا وَيَكُونُ كَفَسْخِهِ مَعَهُ إبْطَالًا لِلنِّيَّةِ بِالنِّيَّةِ ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ ، فَيَقْصُرُ مِنْ نِيَّتِهِ ، قُلْت : وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي : يَقْصُرُ إذَا سَافَرَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعْهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْمُصَنِّفُ هُنَا : عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية