الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        كنز الدقائق ( بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ ) لَا يَخْفَى حُسْنُ تَأْخِيرِ شَهَادَةِ الْفُرُوعِ عَنْ الْأُصُولِ ( قَوْلُهُ تُقْبَلُ فِيمَا لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ ) أَيْ يُقْبَلُ أَدَاءُ الْفُرُوعِ فِي حَقٍّ لَا تُسْقِطُهُ الشُّبْهَةُ اسْتِحْسَانًا لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا إذْ شَاهِدُ الْأَصْلِ قَدْ يَعْجِزُ عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ لِبَعْضِ الْعَوَارِضِ فَلَوْ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ عَلَى شَهَادَتِهِ أَدَّى إلَى إتْوَاءِ الْحُقُوقِ وَلِهَذَا جَوَّزْنَا الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَإِنْ كَثُرَتْ إلَّا أَنَّ فِيهَا شُبْهَةً مِنْ حَيْثُ الْبَدَلِيَّةُ أَوْ مِنْ حَيْثُ إنَّ فِيهَا زِيَادَةَ الِاحْتِمَالِ وَقَدْ أَمْكَنَ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ بِجِنْسِ الشُّهُودِ فَلَا تُقْبَلُ فِيمَا يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ الْوَقْفَ وَهُوَ الصَّحِيحُ إحْيَاءً لَهُ وَصَوْنًا عَنْ انْدِرَاسِهِ وَشَمَلَ التَّقْرِيرَ وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْأَجْنَاسِ وَقَضَاءِ الْقَاضِي وَكِتَابِهِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَمَا فِي الْمَبْسُوطِ مَنْ أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ لَوْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ أَنَّ قَاضِيَ بَلْدَةِ كَذَا حَدَّ فُلَانًا فِي قَذْفٍ تُقْبَلُ حَتَّى تُرَدُّ شَهَادَةُ فُلَانٍ لَا يُرَدُّ نَقْضًا عَلَى قَوْلِنَا لَا تُقْبَلُ فِي الْحُدُودِ فَإِنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ فِعْلُ الْقَاضِي وَهُوَ مِمَّا يَثْبُتُ مَعَ الشُّبُهَاتِ وَالْمُرَادُ بِالشَّهَادَةِ بِالْحَدِّ الشَّهَادَةُ بِوُقُوعِ أَسْبَابِهَا الْمُوجِبَةِ لَهَا مَعَ أَنَّ فِي الْمُحِيطِ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَشَمَلَ النَّسَبَ كَمَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَفِي الْقُنْيَةِ أَشْهَدَ الْقَاضِي شُهُودًا أَنِّي حَكَمْت لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا فَهُوَ إشْهَادٌ بَاطِلٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْحُضُورُ شَرْطٌ ا هـ . وَفِي يَتِيمَةِ الدَّهْرِ وَكَتَبْت إلَى الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ إذَا أَشْهَدَ الْقَاضِي عَلَى قَضَائِهِ الشَّاهِدَيْنِ اللَّذَيْنِ شَهِدَا فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ هَلْ يَصِحُّ إشْهَادُهُ إيَّاهُمَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ لَكِنَّهُ يَنْفَصِلُ عَنْ الْقَبُولِ فِي الْحُكْمِ . ا هـ . . البحر الرائق بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ ) ( قَوْلُهُ وَشَمِلَ التَّقْرِيرُ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ التَّعْزِيرُ لِأَنَّهُ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْأَجْنَاسِ .

                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                        الخدمات العلمية