الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري الْحَدِيثُ الثَّانِي: 862 904 - ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ. فتح الباري لابن رجب وَمَعْنَى " تَمِيلُ ": أَيْ: تَزُولُ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ، بَعْدَ اسْتِوَائِهَا فِي قَائِمِ الظَّهِيرَةِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ كَانَتْ عَادَةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْغَالِبَةَ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُخِلُّ بِذَلِكَ. وَقَدْ قَالَ أَنَسٌ : كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِي. وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ : كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي الْهَجِيرَ حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ - الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَإِنَّمَا أَرَادُوا: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ الْغَالِبَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَقَدْ يُؤَخِّرُهَا عَنْ ذَلِكَ أَحْيَانًا، كَمَا أَخَّرَهَا لَمَّا سَأَلَهُ السَّائِلُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، وَأَخَّرَهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية