الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري وَالْحَدِيثُ الثَّانِي: 461 473 - مِنْ رِوَايَةِ: أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: " مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ، تُوتِرُ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ " . ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فتح الباري لابن رجب وَإِنَّمَا ذَكَرَ رِوَايَةَ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ تَعْلِيقًا - وَقَدْ خَرَّجَهَا مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" مُسْنَدَةً - لِأَنَّ فِيهَا التَّصْرِيحَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ. وَفِي الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أَسْنَدَهُمَا الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ، وَكَانَ أَكْثَرُ خَطْبِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا خَطْبَهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي مَوْسِمِ الْحَجِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا أَدْخَلَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي هَذَا الْبَابِ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ جَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ، وَاسْتَقْبَلُوهُ بِوُجُوهِهِمْ. وَقَدْ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ فِي "كِتَابِ الْجُمْعَةِ" حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ. فَكَانَتْ خُطَبُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ مِثْلَ حِلَقِ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ، وَكَانَ يُسْأَلُ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ عَنْ مَسَائِلَ مِنَ الدِّينِ، وَيُجِيبُ عَنْهَا، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ "كِتَابِ الْعِلْمِ" وَفِي آخِرِهِ - أَيْضًا - فِي "بَابِ ذِكْرِ الْعِلْمِ وَالْفُتْيَا فِي الْمَسْجِدِ".

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية