الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2299 5 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ قَالَ : لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنِ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ وَاقِدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفِرْيَابِيُّ قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ ، وَمَنْصُورٌ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ وَطَلْحَةُ هُوَ ابْنُ مُصَرِّفٍ عَلَى وَزْنِ اسْمِ فَاعِلٍ مِنِ التَّصْرِيفِ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الْبُيُوعِ فِي بَابِ مَا يُتَنَزَّهُ مِنِ الشُّبُهَاتِ عَنْ قَبِيصَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَى آخِرِهِ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . وَفِيهِ جَوَازُ أَكْلِ مَا يُوجَدُ مِنَ الْمُحَقَّرَاتِ مُلْقًى فِي الطُّرُقَاتِ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَمْتَنِعْ مَنْ أَكِلْهَا إِلَّا تَوَرُّعًا لِخَشْيَتِهِ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي حَرُمَتْ عَلَيْهِ لَا لِكَوْنِهَا مَرْمِيَّةً فِي الطَّرِيقِ ، وَفِيهِ حُرْمَةُ الصَّدَقَةِ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِاحْتِرَازُ عَنِ الشُّبْهَةِ ، وَقِيلَ : هَذَا أَشَدُّ مَا رُوِيَ فِي الشُّبُهَاتِ ، وَفِيهِ إِبَاحَةُ الشَّيْءِ التَّافِهِ بِدُونِ التَّعْرِيفِ ، وَأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ حُكْمِ اللُّقَطَةِ; لِأَنَّ صَاحِبَهُ لَا يَطْلُبُهُ وَلَا يَتَشَاحُّ فِيهِ ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الْتَقَطَ حَبًّا أَوْ حَبَّةً مِنْ رُمَّانٍ فَأَكَلَهَا ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ وَجَدَ تَمْرَةً فَأَخَذَهَا فَأَكَلَ نِصْفَهَا ، ثُمَّ لَقِيَهُ مِسْكِينٌ فَأَعْطَاهُ النِّصْفَ الْآخَرَ ، وَفِيهِ إِسْقَاطُ الْغُرْمِ عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الْمُلْتَقَطِ ، وَقِيلَ : يَضْمَنُهُ وَإِنْ أَكْلَهُ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية