الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2324 29 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : أَبُو شُعَيْبٍ ، كَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ : اصْنَعْ لِي طَعَامَ خَمْسَةٍ لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ ، وَأَبْصَرَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُوعَ ، فَدَعَاهُ فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا قَدِ اتَّبَعْنَا ، أَتَأْذَنُ لَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " أَتَأْذَنُ لَهُ ؟ " قَالَ : نَعَمْ فَإِنَّ مَعْنَى التَّرْجَمَةِ يَشْمَلُ ذَلِكَ . وَأَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السُّدُوسِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ ، وَالْأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ ، وَأَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ فِي بَابِ مَا قِيلَ فِي اللَّحَّامِ وَالْجَزَّارِ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ... إِلَى آخِرِهِ ، وَمَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : " وَأَبْصَرَ " ، جُمْلَةٌ مَاضِيَةٌ ، وَقَعَتْ حَالًا . قَوْلُهُ : " قَدِ اتَّبَعَنَا " ، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ : " تَبِعَنَا " ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : مَعْنَى اتَّبَعَنَا سَارَ مَعَنَا : وَتَبِعَهُمْ لَحِقَهُمْ ، وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ : تَبِعْتَ فُلَانًا إِذَا تَلَوْتَهُ ، وَاتَّبَعْتَهُ إِذَا لَحِقْتَهُ ، وَبِنَحْوِهِ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ : تَبِعْتَ الْقَوْمَ إِذَا تَلَوْتَهُمْ ، وَاتَّبَعْتَهُمْ إِذَا سِرْتَ مَعَهُمْ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : تَبِعَ ، وَاتَّبَعَ سَوَاءٌ ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : وَالصَّوَابُ أَنْ يَقْرَأَ اتَّبَعَنَا بِتَشْدِيدِ التَّاءِ عَلَى بَابِ افْتَعَلَ مِنْ تَبِعَ ، فَمَعْنَاهُ مِثْلُ مَعْنَى تَبِعَ ، وَضَبَطَ الدَّاوُدِيُّ هُنَا لِظَنِّهِ أَنَّ الْهَمْزَةَ هَمْزَةُ قَطْعٍ ، فَقَالَ : مَعْنَى اتَّبَعَنَا سَارَ مَعَنَا : وَتَبِعَهُمْ ، أَيِ : اتَّبَعَهُمْ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية