الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2577 14 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّلَقِّي ، وَأَنْ يَبْتَاعَ الْمُهَاجِرُ لِلْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا ، وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ ، وَعَنِ التَّصْرِيَةِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " وَأَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا " لِأَنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَطَتْ ذَلِكَ فَطَلَّقَ أُخْتَهَا ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقَعْ لَمْ يَكُنْ لِلنَّهْيِ عَنْهُ مَعْنًى ، قَالَهُ ابْنُ بَطَّالٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ بِفَتْحِ الْعَيْنَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْأُولَى النَّاجِي السَّامِي الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو حَازِمٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمِلَةِ وَبِالزَّايِ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ الْأَشْجَعِيُّ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْبُيُوعِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ ، وَعَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، وَعَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ . ( ذِكْرُ مَعْنَاهُ ) قَوْلُهُ : ( عَنِ التَّلَقِّي ) أَيْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ بِشِرَاءِ مَتَاعِهِمْ قَبْلَ مَعْرِفَةِ سِعْرِ الْبَلَدِ ، قَوْلُهُ : ( وَأَنْ يَبْتَاعَ ) أَيْ يَشْتَرِي الْمُهَاجِرُ أَيِ الْمُقِيمُ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي يَسْكُنُ الْبَادِيَةَ ، وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ النَّهْيَ فِي بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي يَتَنَاوَلُ الشِّرَاءَ ، قَوْلُهُ : ( وَعَنِ التَّصْرِيَةِ ) أَيْ تَصْرِيَةِ ضَرْعِ الْحَيَوَانِ لِيُخْدَعَ الْمُشْتَرِي بِكَثْرَةِ اللَّبَنِ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِي الْأَحْكَامِ الَّتِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُفَرَّقًا فِي مَوَاضِعِهِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية