الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2819 185 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ فَصَلُّوا الْعَصْرَ فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَطْعِمَةِ فَلَمْ يُؤْتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِسَوِيقٍ فَلُكْنَا فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا وَصَلَّيْنَا . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ : الْأَوَّلُ : مِنْ قَوْلِهِ فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَطْعِمَةِ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَعَهُمُ الزَّادُ ، وَالثَّانِي : مِنْ قَوْلِهِ : ( إِلَّا بِسَوِيقٍ ) وَهَذَا زَادٌ كَانَ مَعَهُمْ وَهُمْ فِي الْغَزْوِ . وَعَبْدُ الْوَهَّابِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَبُشَيْرُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ابْنُ يَسَارٍ ضِدِّ الْيَمِينِ ، وَالْحَدِيثُ مَرَّ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ فِي بَابِ مَنْ مَضْمَضَ مِنَ السَّوِيقِ وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : ( فَلُكْنَا ) بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِ الْكَافِ يُقَالُ : لُكْتُ اللُّقْمَةَ أَلُوكُهَا فِي فَمِي لَوْكًا ، وَالسَّوِيقُ دَقِيقُ الْقَمْحِ الْمَقْلُوُّ أَوِ الشَّعِيرِ أَوِ الذَّرَّةِ أَوِ الدُّخْنِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية