الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 356 ( وَصَلَّى عَلِيٌّ فِي ثَوْبٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ ) عمدة القاري عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَرَادَ بِغَيْرِ مَقْصُورٍ الْخَامُ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ جَدِيدًا لَمْ يُغْسَلْ ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : غَيْرُ مَقْصُورٍ أَيْ : غَيْرُ مَدْقُوقٍ ، يُقَالُ : قَصَّرْتُ الثَّوْبَ إِذَا دَقَقْتَهُ ، وَمِنْهُ الْقَصَّارُ ، ( قُلْتُ ) الْقَصْرُ لَيْسَ مُجَرَّدَ الدَّقِّ ، وَالدَّقُّ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الْغُسْلِ الَّذِي يُبَالَغُ فِيهِ ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : أَيْ : لَمْ يُلْبَسْ بَعْدَ ، وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ صَلَّى وَعَلَيْهِ قَمِيصُ كَرَابِيسَ غَيْرُ مَغْسُولٍ" وَعُلِمَ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ الثَّلَاثَةِ جَوَازُ لُبْسِ الثِّيَابِ الَّتِي يَنْسِجُهَا الْكُفَّارُ ، وَجَوَازُ لُبْسِ الثِّيَابِ الَّتِي تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ بَعْدَ الْغُسْلِ ، وَجَوَازُ لُبْسِ الثِّيَابِ الْخَامِ قَبْلَ الْغُسْلِ ، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : اخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي ثِيَابِ الْكُفَّارِ ، فَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ لِبَاسَهَا ، وَإِنْ لَمْ تُغْسَلْ حَتَّى تَتَبَيَّنَ فِيهَا النَّجَاسَةُ ، وَقَالَ مَالِكٌ : يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَى الثِّيَابِ إِلَّا مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ نَجَاسَةٍ بِالْمَوْضِعِ ، وَقَالَ مَالِكٌ أَيْضًا : تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الثِّيَابِ الَّتِي يَنْسِجُهَا الْمُشْرِكُونَ ، وَفِيمَا لَبِسُوهُ ، فَإِنْ فَعَلَ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ : جَمِيعُ ثِيَابِهِمْ طَاهِرَةٌ . فَإِنْ قُلْتَ : مَا مُنَاسَبَةُ أَثَرِ الزُّهْرِيِّ وَعَلِيٍّ لِلتَّرْجَمَةِ ؟ ( قُلْتُ ) لَمَّا ذَكَرَ أَثَرَ الْحَسَنِ الْمُطَابِقَ لِلتَّرْجَمَةِ ذَكَرَ الْأَثَرَيْنِ الْآخَرَيْنِ اسْتِطْرَادًا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية