الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3957 215 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَالْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ ، قَالَا : حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ - وَكَانَ مَعَهُ بِالشَّامِ - أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اسْتَشَارَ النَّاسَ يَوْمًا ، قَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقَسَامَةِ ؟ فَقَالُوا : حَقٌّ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَضَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ قَبْلَكَ ، قَالَ : وَأَبُو قِلَابَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ . فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْعُرَنِيِّينَ ؟ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ : إِيَّايَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ مِنْ عُرَيْنَةَ ، وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ عُكْلٍ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَافِظُ الْمَشْهُورُ بِصَاعِقَةَ الْبَزَّارِ أَبُو يَحْيَى ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ مِنْ مَشَايِخِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا ، رَوَى عَنْهُ بِالْوَاسِطَةِ ، وَأَيُّوبُ هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَالْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ هُوَ ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ مَيْسَرَةَ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو رَجَاءٍ ضِدَّ الْخَوْفِ سُلَيْمَانُ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : " حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ " كَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ : حَدَّثَنِي - بِالْإِفْرَادِ ، مَعَ أَنَّ الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ اثْنَانِ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ : حَدَّثَانِي بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ ، وَلَكِنْ قِيلَ : الْمُرَادُ الْحَجَّاجُ ; لِأَنَّ أَيُّوبَ قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ هَلْ هُوَ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةٍ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى الْحَجَّاجِ أَنَّهُ رَوَاهُ بِوَاسِطَةِ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، فَلِذَلِكَ ذَكَرَ حَدَّثَنِي بِالْإِفْرَادِ ، فَافْهَمْ . قَوْلُهُ : " فِي هَذِهِ الْقَسَامَةِ " ، وَهِيَ قِسْمَةُ الْإِيمَانِ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّمِ عِنْدَ اللَّوْثِ ، أَيِ الْقَرَائِنِ الْمُغَلَّبَةِ عَلَى الظَّنِّ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : كَيْفَ يُدْفَعُ حَدِيثُ الْعُرَنِيِّينَ ، أَيِ الْمَنْسُوبُ إِلَى عُرَيْنَةَ الْقَسَامَةَ ؟ قُلْتُ : قَتَلُوا الرَّاعِيَ ، وَكَانَ ثَمَّةَ لَوَثٌ ، وَلَمْ يَحْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُكْمِ الْقَسَامَةِ ، بَلِ اقْتَصَّ مِنْهُمْ . قَوْلُهُ : عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ابْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ ، قَوْلُهُ : قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، أَشَارَ بِهِ إِلَى أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ هَذَا رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ عُرَيْنَةَ ، يَعْنِي لَمْ يَذْكُرْ عُكْلًا ، وَرَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ عَنْهُ مِنْ عُكْلٍ وَلَمْ يَذْكُرْ عُرَيْنَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية