الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري نُزُلًا ثَوَابًا، وَيَجُوزُ وَمُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَقَوْلِكَ: أَنْزَلْتُهُ عمدة القاري أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ وَفَسَّرَ نُزُلًا بِقَوْلِهِ ثَوَابًا وَفَسَّرَهُ فِي التَّفْسِيرِ بِقَوْلِهِ أَيْ: ضِيَافَةً مِنَ اللَّهِ، وَالنُّزُلُ بِسُكُونِ الزَّايِ وَضَمِّهَا مَا يُقَدَّمُ لِلنَّازِلِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَانْتِصَابُهُ إِمَّا عَلَى الْحَالِ مِنْ "جَنَّاتٌ" لِتَخَصُّصِهَا بِالْوَصْفِ، وَالْعَامِلُ اللَّامُ، وَيَجُوزَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى مَصْدَرٍ مُؤَكَّدٍ، كَأَنَّهُ قِيلَ: رِزْقًا أَوْ عَطَاءً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: "وَيَجُوزُ وَمُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ نُزُلًا الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ يَكُونُ بِمَعْنَى "مُنْزَلًا" عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ، مِنْ قَوْلِكَ: أَنْزَلْتُهُ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا مُنْزَلَةً، يَعْنِي مُعْطًى لَهُمْ مُنْزَلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَمَا يُعْطَى الضَّيْفُ النُّزُلَ وَقْتَ قُدُومِهِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية