الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 400 72 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا ، فَقَالَ : إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا " . ( ذِكْرُ رِجَالِهِ ) : وَهُمْ سِتَّةٌ ؛ الْأَوَّلُ : مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالتَّبُوذَكِيِّ . الثَّانِي : إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ . الثَّالِثُ : مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ . الرَّابِعُ : حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ . الْخَامِسُ : أَبُو هُرَيْرَةَ . السَّادِسُ : أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . ( ذِكْرُ لِطَائِفِ إِسْنَادِهِ ) : فِيهِ التَّحْدِيثُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي مَوْضِعَيْنِ وَبِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَفِيهِ الْإِخْبَارُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَفِيهِ الْعَنْعَنَةُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَفِيهِ أَنَّ رُوَاتَهُ كُلَّهُمْ مَدَنِيُّونَ مَا خَلَا مُوسَى بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ بَصْرِيٌّ . ( ذِكْرُ تَعَدُّدِ مَوْضِعِهِ وَمَنْ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الصَّلَاةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سُفْيَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٍو النَّاقِدِ ؛ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ . وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ بِهِ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الصَّلَاةِ أَيْضًا عَنْ أَبِي مَرْوَانَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ بِهِ . ( ذِكْرُ مَعْنَاهُ ) : قَوْلُهُ ( فَحَكَّهَا ) ؛ أَيْ : حَكَّ النُّخَامَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : " فَحَتَّهَا " بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ . قَوْلُهُ ( إِذَا تَنَخَّمَ ) ؛ أَيْ : إِذَا رَمَى بِالنُّخَامَةِ ، وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ تَقَدَّمَتْ . .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية