الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 431 102 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ ، إِمَّا إِزَارٌ وَإِمَّا كِسَاءٌ قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ ) . عمدة القاري يُوسُفُ بْنُ عِيسَى هُوَ الْمَرْوَزِيُّ سَبَقَ فِي بَابِ مَنْ تَوَضَّأَ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَابْنُ فُضَيْلٍ بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَأَبُوهُ فُضَيْلٌ مَرَّ فِي بَابِ التَّسَتُّرِ فِي الْغُسْلِ ، وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ سَلْمَانُ الْأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَبِي حَازِمٍ الَّذِي قَبْلَهُ فِي السَّنِّ وَاللِّقَاءِ ، وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا مَدَنِيَّيْنِ تَابِعِيَّيْنِ ثِقَتَيْنِ ، وَيَحْتَاجُ الْوَاقِفُ هُنَا أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّيَقُّظِ لِئَلَّا يَقَعُ التَّلْبِيسُ لِأَجْلِ التَّشَابُهِ . قَوْلُهُ ( لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ) هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَآهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ غَيْرُ السَّبْعِينَ الَّذِينَ بَعَثَهُمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ ، وَكَانُوا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ أَيْضًا لَكِنَّهُمُ اسْتُشْهِدُوا قَبْلَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قَوْلُهُ ( عَلَيْهِ رِدَاءٌ ) هُوَ مَا يَسْتُرُ النِّصْفَ الْأَعْلَى مِنَ الْبَدَنِ ، وَالْإِزَارُ مَا يَكْسُو النِّصْفَ الْأَسْفَلَ ؛ قَوْلُهُ ( إِمَّا إِزَارٌ ) أَيْ : فَقَطْ ، وَإِمَّا كِسَاءٌ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَشْرُوحَةِ فِي الْمَتْنِ ؛ قَوْلُهُ ( قَدْ رَبَطُوا ) أَيِ الْأَكْسِيَةَ فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ لِلْعِلْمِ بِهِ ؛ قَوْلُهُ ( فَمِنْهَا ) أَيْ : فَمِنَ الْأَكْسِيَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْكِسَاءَ جِنْسٌ ؛ قَوْلُهُ ( فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ ) أَيِ : الْوَاحِدُ مِنْهُمْ ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ زِيَادَةٌ ؛ وَهِيَ أَنَّ ذَلِكَ فِي حَالَ كَوْنِهِمْ فِي الصَّلَاةِ . .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية