الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 4613 389 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ أَخْبَرَهُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : شَهِدْتُ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ مَعَ بِلَالٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا ، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ : أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا يَدْرِي الْحَسَنُ مَنْ هِيَ، قَالَ : فَتَصَدَّقْنَ وَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمُلَقَّبُ بِصَاعِقَةَ ، وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ، رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي مَوَاضِعَ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ الْمَكِّيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ الْمَكِّيُّ . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي أَبْوَابِ الْعِيدَيْنِ فِي بَابِ مَوْعِظَةِ الْإِمَامِ النِّسَاءَ يَوْمَ الْعِيدِ ، وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : " أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ " يُخَاطِبُ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ الَّتِي أَتَى إِلَيْهِنَّ عَلَى ذَلِكَ ، أَيْ عَلَى الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ . قَوْلُهُ : " لَا يَدْرِي الْحَسَنُ " ، أَيْ حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ الرَّاوِي . قَوْلُهُ : " فَتَصَدَّقْنَ " يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا . قَوْلُهُ : " فَجَعَلْنَ " مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ . قَوْلُهُ : " الْفَتَخَ " بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ ، وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ : الْخَوَاتِيمُ الْعِظَامُ . وَقِيلَ : حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ لَا فَصَّ فِيهَا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية