الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5269 15 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ، وَهِيَ الْعَرُوسُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْقَعَتْ لَهُ ثَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، وَأَبُو حَازِمٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ، سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، وَسَهْلٌ هُوَ ابْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، كَانَ اسْمُهُ حَزْنًا فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلًا، وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ، وَأَبُو أُسَيْدٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ السِّينِ مُصَغَّرُ أَسَدٍ، اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيُّ. وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ قِيَامِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرِّجَالِ فِي الْعُرْسِ. قَوْلُهُ: (خَادِمَهُمْ) وَالْخَادِمُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. قَوْلُهُ: (قَالَ: أَتُدْرُونَ) الْقَائِلُ هُوَ سَهْلٌ. قَوْلُهُ: (أَنْقَعَتْ لَهُ) أَيْ: لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ الْمُهَلَّبُ: النَّقِيعُ حَلَالٌ مَا لَمْ يَشْتَدَّ، فَإِذَا اشْتَدَّ وَغَلَا حَرُمَ. وَشَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَقْذِفَ بِالزَّبَدِ. قُلْتُ: لَمْ يَشْتَرِطِ الْقَذْفَ بِالزَّبَدِ إِلَّا أَبُو حَنِيفَةَ فِي عَصِيرِ الْعِنَبِ، وَعِنْدَ صَاحِبَيْهِ لَا يُشْتَرَطُ الْقَذْفُ، فَبِمُجَرَّدِ الْغَلَيَانِ وَالِاشْتِدَادِ يَحْرُمُ. قَوْلُهُ: (مِنَ اللَّيْلِ) قَالَ الْمُهَلَّبُ: يُنْقَعُ مِنَ اللَّيْلِ وَيُشْرَبُ يَوْمًا آخَرَ، وَيُنْقَعُ بِالنَّهَارِ وَيُشْرَبُ مِنْ لَيْلَتِهِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية