الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5321 5 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: "يُصِبْ مِنْهُ" وَأَبُو الْحُبَابِ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطِّبِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ وَغَيْرِهِ. قَوْلُهُ: "يُصِبْ مِنْهُ" بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ، وَالضَّمِيرُ الَّذِي فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَفِي مِنْهُ يَرْجِعُ إِلَى "مَنْ" كَذَا هُوَ فِي رَاوِيَةِ الْأَكْثَرِينَ، مَعْنَاهُ يَبْتَلِيهِ بِالْمَصَائِبِ، قَالَهُ مُحْيِي السُّنَّةِ. وَقَالَ الْمُطَهِّرِيُّ: يُوصِلُهُ اللَّهُ إِلَى مُصِيبَةٍ لِيُطَهِّرَهُ مِنَ الذُّنُوبِ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَرْوِيهِ بِكَسْرِ الصَّادِ، وَسَمِعْتُ ابْنَ الْخَشَّابِ بِفَتْحِ الصَّادِ وَهُوَ أَحْسَنُ وَأَلْيَقُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الْفَتْحُ أَحْسَنُ لِلْأَدَبِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَيْ نِيلَ مِنْهُ بِالْمَصَائِبِ، فَعَلَى الْفَتْحِ يَكُونُ "يُصَبْ" عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ مَفْعُولَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية