الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5404 51 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقَالُوا: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفُلُ، فَبَرَأَ، فَأَتَوْا بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لَا نَأْخُذُهُ حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وَقَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: "فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْكِتَابِ" وَهِيَ الْفَاتِحَةُ، وَغُنْدَرٌ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ صَرَّحَ بِاسْمِهِ، وَأَبُو بِشْرٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ وَاسْمُهُ إِيَاسٌ الْيَشْكَرِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَيُقَالُ: الْوَاسِطِيُّ، وَأَبُو الْمُتَوَكِّلِ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ النَّاجِي بِالنُّونِ وَالْجِيمِ، السَّامِيُّ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الْإِجَارَةِ فِي بَابِ مَا يُعْطَى فِي الرُّقْيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ. قَوْلُهُ: "فَلَمْ يَقْرُوهُمْ" أَيْ: فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ. قَوْلُهُ: "فَبَيْنَا هُمْ " وَيُرْوَى: فَبَيْنَمَا هُمْ بِزِيَادَةِ الْمِيمِ. قَوْلُهُ: "أَوْ رَاقٍ" أَصْلُهُ رَاقِي، فَأُعِلَّ إِعْلَالَ قَاضٍ. قَوْلُهُ: "جُعْلًا " بِضَمِّ الْجِيمِ: مَا جُعِلَ لِلْإِنْسَانِ الْغَيْرِ الْمُعَيَّنِ مِنَ الشَّيْءِ عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ، وَالْقَطِيعُ بِفَتْحِ الْقَافِ: الطَّائِفَةُ مِنَ الْغَنَمِ، وَقِيلَ: كَانَ ثَلَاثِينَ. قَوْلُهُ: "بِالشَّاءِ" جَمْعُ شَاةٍ. قَوْلُهُ: "فَجَعَلَ يَقْرَأُ" أَيْ: طَفِقَ يَقْرَأُ أَبُو سَعِيدٍ؛ لِمَا ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ الرَّاقِيَ. قَوْلُهُ: "وَيَتْفُلُ" بِالْيَاءِ وَضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا. قَوْلُهُ: "بِسَهْمٍ" أَيْ: نَصِيبٍ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية