الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5432 وَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ أَوْ يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْإِصْلَاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ. عمدة القاري لَمَّا ذَكَرَ التَّرْجَمَةَ بِالِاسْتِفْهَامِ أَوْرَدَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ إِشَارَةً إِلَى تَرْجِيحِ جَوَازِ اسْتِخْرَاجِ السِّحْرِ، وَعَلَّقَهُ عَنْ قَتَادَةَ وَوَصَلَهُ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ أَبَانٍ الْعَطَّارِ مِثْلَهُ. قَوْلُهُ: "بِهِ طِبٌّ" بِكَسْرِ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ، أَيْ: سِحْرٌ. قَوْلُهُ: "أَوْ يُؤَخَّذُ" بِضَمِّ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: يُحْبَسُ الرَّجُلُ عَنْ مُبَاشَرَةِ امْرَأَتِهِ وَلَا يَصِلُ إِلَى جِمَاعِهَا، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ بِعَقْدِ الرَّجُلِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْأُخْذَةُ بِالضَّمِّ الرُّقْيَةُ كَالسِّحْرِ، أَوْ خَرَزَةٌ يُؤْخَذُ بِهَا الرِّجَالُ عَنِ النِّسَاءِ، مِنَ التَّأْخِيذِ. قَوْلُهُ: "أَيُحَلُّ؟" بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ. قَوْلُهُ: "أَوْ يُنَشَّرُ" بِضَمِّ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالرَّاءِ عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْضًا مِنَ التَّنْشِيرِ مِنَ النُّشْرَةِ بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الشِّينِ وَهِيَ كَالتَّعْوِيذِ وَالرُّقْيَةِ يُعَالَجُ بِهِ الْمَجْنُونُ، يُنَشَّرُ عَنْهُ تَنْشِيرًا، وَكَلِمَةُ أَوْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ شَكًّا وَأَنْ تَكُونَ تَنَوُّعًا شَبِيهًا بِاللَّفِّ وَالنَّشْرِ، بِأَنْ يَكُونَ الْحَلُّ فِي مُقَابَلَةِ الطِّبِّ وَالتَّنْشِيرُ فِي مُقَابَلَةِ التَّأْخِيذِ. قَوْلُهُ: "فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ" وَيُرْوَى: "مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ" عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية