الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 578 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْأَذَانِ عمدة القاري أَيْ: هَذَا كِتَابٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْأَذَانِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ أَبْوَابُ الْأَذَانِ وَسَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ وَغَيْرِهِ. وَالْأَذَانُ فِي اللُّغَةِ الْإِعْلَامُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ أَذَّنَ يُؤَذِّنُ تَأْذِينًا وَأَذَانًا مِثْلُ كَلَّمَ يُكَلِّمُ تَكْلِيمًا وَكَلَامًا فَالْأَذَانُ وَالْكَلَامُ اسْمُ الْمَصْدَرِ الْقِيَاسِيُّ، وَقَالَالْهَرَوِيُّ : وَالْأَذَانُ وَالْأَذِينُ وَالتَّأْذِينُ بِمَعْنًى. وَقِيلَ: الْأَذِينُ الْمُؤَذِّنُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَعِّلٌ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْأُذُنِ كَأَنَّهُ يُلْقِي فِي آذَانِ النَّاسِ بِصَوْتِهِ مَا يَدْعُوهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ. وَفِي الشَّرِيعَةِ الْأَذَانُ إِعْلَامٌ مَخْصُوصٌ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ، وَيُقَالُ: الْإِعْلَامُ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ الَّتِي عَيَّنَهَا الشَّارِعُ بِأَلْفَاظٍ مُثَنَّاةٍ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُ: الْأَذَانُ عَلَى قِلَّةِ أَلْفَاظِهِ مُشْتَمِلٌ عَلَى مَسَائِلِ الْعَقِيدَةِ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِالْأَكْبَرِيَّةِ وَهِيَ تَتَضَمَّنُ وُجُودَ اللَّهِ تَعَالَى وَكَمَالَهُ، ثُمَّ ثَنَّى بِالتَّوْحِيدِ وَنَفِيِ الشَّرِيكِ، ثُمَّ بِإِثْبَاتِ الرِّسَالَةِ ثُمَّ دَعَا إِلَى الطَّاعَةِ الْمَخْصُوصَةِ عَقِيبَ الشَّهَادَةِ بِالرِّسَالَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الرَّسُولِ ثُمَّ دَعَا إِلَى الْفَلَاحِ وَهُوَ الْبَقَاءُ الدَّائِمُ، وَفِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى الْمَعَادِ ثُمَّ أَعَادَ مَا أَعَادَ تَوْكِيدًا وَيَحْصُلُ مِنَ الْأَذَانِ الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ وَالدُّعَاءُ إِلَى الْجَمَاعَةِ، وَإِظْهَارُ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَالْحِكْمَةُ فِي اخْتِيَارِ الْقَوْلِ لَهُ دُونَ الْفِعْلِ سُهُولَةُ الْقَوْلِ وَتَيَسُّرُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية