الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5608 163 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. وَمُعَاذٌ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، ابْنُ فَضَالَةَ، بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ، بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ الْأُولَى وَشِدَّةِ الثَّانِيَةِ وَبِالنُّونِ، السُّدُوسِيُّ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي اللِّبَاسِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيِّ. قَوْلُهُ: " يَتْرُكُ" بِالرَّفْعِ وَبِالْجَزْمِ بَدَلًا مِمَّا قَبْلَهُ. قَوْلُهُ: " فِيهِ تَصَالِيبُ"؛ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: أَيِ: التَّصَاوِيرُ كَالصَّلِيبِ، يُقَالُ: ثَوْبٌ مُصَلَّبٌ؛ أَيْ: عَلَيْهِ نَقْشٌ كَالصَّلِيبِ الَّذِي لِلنَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: التَّصَالِيبُ جَمْعُ صَلِيبٍ، كَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَا كَانَتْ فِيهِ صُورَةُ الصَّلِيبِ تَصْلِيبًا؛ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ، قُلْتُ: عَلَى مَا ذَكَرَهُ يَكُونُ التَّصَالِيبُ جَمْعَ تَصْلِيبٍ لَا جَمْعَ صَلِيبٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: "تَصَاوِيرُ بَدَلَ "تَصَالِيبَ". قَوْلُهُ: " نَقَضَهُ"؛ أَيْ: كَسَرَهُ وَأَبْطَلَهُ وَغَيَّرَ صُورَتَهُ، كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبَانَ: "الْأَقْضِيَةُ" بِالْقَافِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَاتِ، وَرَجَّحَهَا بَعْضُ شُرَّاحِ الْمَصَابِيحِ، وَرَدَّهُ الطِّيبِيُّ وَقَالَ: رُوَاةُ الْبُخَارِيِّ أَضْبَطُ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَيْهِمْ أَوْلَى.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية