الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5615 170 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَعَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ فَرَاثَ عَلَيْهِ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا وَجَدَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَسَالِمٌ شَيْخُهُ هُوَ عَمُّ أَبِيهِ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، فِي بَابِ: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ؛ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ أَيْضًا إِلَى آخِرِهِ. قَوْلُهُ: " جِبْرِيلُ" مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ فَاعِلُ "وَعَدَ"، قَوْلُهُ: " فَرَاثَ عَلَيْهِ"؛ أَيْ: أَبْطَأَ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ زَادَتْ عَائِشَةُ: " فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا"، قَوْلُهُ: " فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"؛ أَيْ: مِنَ الْبَيْتِ، " فَلَقِيَهُ"؛ أَيْ: فَلَقِيَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَارِجَ الْبَيْتِ. قَوْلُهُ: " فَشَكَا إِلَيْهِ"؛ أَيْ: فَشَكَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَوْلُهُ: " مَا وَجَدَ"؛ أَيْ: مِنَ انْتِظَارِهِ وَمَكَانَةِ مُفَارَقَتِهِ، وَكَانَ تَحْتَ سَرِيرِ عَائِشَةَ جِرْوُ كَلْبٍ، وَقِيلَ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية