الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5693 68 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقَبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَلَانًا فَأَحِبَّهُ؛ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَلَانًا فَأَحِبُّوهُ؛ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. وَعَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ أَبُو حَفْصٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، وَهُوَ شَيْخُ مُسْلِمٍ أَيْضًا. وَأَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيلُ الْبَصْرِيُّ. وَابْنُ جُرَيْجٍ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ. وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي بَدْءِ الْخَلْقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ فِي بَابِ: ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ. قَوْلُهُ: " فَأَحِبَّهُ" بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ. قَوْلُهُ: " فِي أَهْلِ السَّمَاءِ"، وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: " فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ". قَوْلُهُ: " الْقَبُولُ"؛ أَيْ: قَبُولُ قُلُوبِ الْعِبَادِ وَمَحَبَّتُهُمْ لَهُ وَمَيْلُهُمْ إِلَيْهِ وَرِضَاهُمْ عَنْهُ. وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ مَحَبَّةَ قُلُوبِ النَّاسِ عَلَامَةُ مَحَبَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَحَبَّةُ اللَّهِ إِرَادَةُ الْخَيْرِ، وَمَحَبَّةُ الْمَلَائِكَةِ اسْتِغْفَارُهُمْ لَهُ وَإِرَادَتُهُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَهُ، أَوْ مَيْلُ قُلُوبِهِمْ إِلَيْهِ; وَذَلِكَ لِكَوْنِهِ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى مَحْبُوبًا لَهُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية