الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5727 102 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ؛ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الِاسْتِئْذَانِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبِرِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى. وَقَالَ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ، وَرَوَاهُ عَقِيلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ؛ أَمَّا رِوَايَةُ عَقِيلٍ فَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ، وَلَعَلَّهُ كَانَ فِي كِتَابِهِ عَنْ أُبَيٍّ، وَسَقَطَ مِنْهُ أَيُّوبُ فَظَنَّهُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَأَمَّا رِوَايَةُ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ، فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ. قَوْلُهُ: " فَيُعْرِضُ" بِضَمِّ الْيَاءِ؛ مِنْ إِعْرَاضِ الْوَجْهِ. قَوْلُهُ: " وَخَيْرُهُمَا"؛ أَيْ: أَفْضَلُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ، أَيْ بِـ"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ". وَفِيهِ أَنَّ الْهِجْرَةَ تَنْتَهِي بِالسَّلَامِ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِ عَنْ قَرِيبٍ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية