الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5841 216 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قُلْتُ لِابْنِ أَبِي أَوْفَى: رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَاتَ صَغِيرًا، وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ نَبِيٌّ عَاشَ ابْنُهُ، وَلَكِنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. وَابْنُ نُمَيْرٍ، بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْمِيمِ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نُسِبَ لِجَدِّهِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، الْعَبْدِيُّ. وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَجَلِيُّ. وَكُلُّ هَؤُلَاءِ كُوفِيُّونَ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى عَبْدُ اللَّهِ الصَّحَابِيُّ ابْنُ الصَّحَابِيِّ، وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةُ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْجَنَائِزِ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ. قَوْلُهُ: " مَاتَ صَغِيرًا"؛ كَانَ عُمُرُهُ حِينَ مَاتَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ مَوْتُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عَشْرٍ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ. قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: الْمَفْهُومُ مِنْ جَوَابِهِ أَنَّ ظَاهِرَهُ لَا يُطَابِقُ السُّؤَالَ; لِأَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟ يَعْنِي: هَلْ رَأَيْتَهُ؟ فَقَالَ: مَاتَ صَغِيرًا؛ فَهَذَا لَيْسَ جَوَابَهُ، ثُمَّ أَجَابَ بِقَوْلِهِ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ رَآهُ مَاتَ صَغِيرًا. قَوْلُهُ: " وَلَوْ قُضِيَ" عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ؛ أَيْ: لَوْ قَدَرَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ نَبِيًّا لَعَاشَ، وَلَكِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية