الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5847 بَابُ تَسْمِيَةِ الْوَلِيدِ عمدة القاري أَيْ: هَذَا بَابٌ فِي ذِكْرِ مَا جَاءَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْوَلِيدِ، وَغَرَضُهُ مِنْ وَضْعِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدُّ عَلَى مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَمِّيَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ، أَوْ وَلَدَهُ: حَرْبًا أَوْ مُرَّةَ أَوْ وَلِيدًا ؛ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَعَلَى مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمَّيْتُمُوهُ الْوَلِيدَ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِينِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ، لَهُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ : هَذَا خَبَرٌ بَاطِلٌ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا، وَلَا رَوَاهُ عُمَرُ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ سَعِيدٌ، وَلَا الزُّهْرِيُّ، وَلَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَمَّا كَبِرَ إِسْمَاعِيلُ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ، فَكَثُرَ الْخَطَأُ فِي حَدِيثِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَقَدْ رَوَاهُ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: قَدْ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ، وَإِلَّا فَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا أَعْلَمُ صِحَّتَهَا. قُلْتُ: فَإِنْ صَحَّتْ دَلَّتْ عَلَى ثُبُوتِ الْحَدِيثِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَوْلَى بِهِ; لِأَنَّهُ كَانَ مَشْهُورًا بِالْإِلْحَادِ، مُبَارِزًا بِالْعِنَادِ، وَإِنَّمَا قَالَ: أَسْمَاءٌ فَرَاعِينِكُمْ; لِأَنَّ فِرْعَوْنَ مُوسَى اسْمُهُ الْوَلِيدُ. وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَذَانَ الْحَدِيثَانِ، وَأَمْثَالُهُمَا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ؛ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْهُمَا، وَأَوْرَدَ فِي الْبَابِ الْحَدِيثَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية