الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 617 39 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ: " فَحَبَسَهُ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ " لِأَنَّ مَعْنَاهُ حَبَسَهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِسَبَبِ التَّكَلُّمِ مَعَهُ. (ذِكْرُ رِجَالِهِ) وَهُمْ خَمْسَةٌ: الْأَوَّلُ: عَيَّاشٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ، وَفِي آخِرِهِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ ابْنُ الْوَلِيدِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْجُنُبِ يَخْرُجُ. الثَّانِي: عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِي بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ مَرَّ فِي بَابِ الْمُسْلِمِ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ. الثَّالِثُ: حُمَيْدٌ بِضَمِّ الْحَاءِ الطَّوِيلُ وَقَدْ تَقَدَّمَ. الرَّابِعُ: ثَابِتٌ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ابْنُ أَسْلَمَ الْبُنَانِيُّ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ، وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ أُخْرَى مَكْسُورَةٌ وَهِيَ نِسْبَةٌ إِلَى بُنَانَةَ زَوْجَةِ سَعْدِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ . وَقِيلَ: كَانَتْ حَاضِنَةً لِبَنِيهِ فَقَطْ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي (الْوِشَاحِ) فِي بَابِ مَنْ دَخَلَ فِي قَبَائِلِ قُرَيْشٍ وَهُمْ فِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ وَهُمُ الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو بُنَانَةَ وَبُنَانَةُ حَاضِنَتُهُمْ وَلَيْسَ بِنَسَبٍ. الْخَامِسُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ . (ذِكْرُ لِطَائِفِ إِسْنَادِهِ) فِيهِ التَّحْدِيثُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَبِصِيغَةِ الْإِفْرَادِ فِي مَوْضِعٍ، وَفِيهِ الْعَنْعَنَةُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَيْسَ لَهُ تَعَلُّقٌ فِي الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ السُّؤَالُ، وَفِيهِ الْقَوْلُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، وَفِيهِ أَنْ حُمَيْدًا رَوَى هَاهُنَا عَنْ أَنَسٍ بِوَاسِطَةٍ وَهُوَ يَرْوِي عَنْهُ كَثِيرًا بِلَا وَاسِطَةٍ، وَفِيهِ أَنَّ رُوَاتَهُ كُلَّهُمْ بَصْرِيُّونَ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا فِي الصَّلَاةِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى . قَوْلُهُ: " فَحَبَسَهُ " أَيْ: مَنَعَهُ مِنَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، وَزَادَ هُشَيْمٌ فِي رِوَايَتِهِ: " حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ " وَقَالَ التَّيْمِيُّ : هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اتِّصَالَ الْإِقَامَةِ بِالصَّلَاةِ لَيْسَ مِنْ وَكِيدِ السُّنَنِ وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبُّهَا.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية