الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6029 83 - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ مَنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَابْنُ سَلَامٍ هُوَ مُحَمَّدٌ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ هُوَ إِسْمَاعِيلُ وَاسْمُ أَبِي خَالِدٍ سَعْدٌ ، وَيُقَالُ : هُرْمُزُ ، وَيُقَالُ : كَثِيرٌ الْبَجَلِيُّ الْأَحْمَسِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةُ وَكِلَاهُمَا صَحَابِيَّانِ . وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الْجِهَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ بَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ مَا خَلَا أَبَا دَاوُدَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ عَلَى حَسَبِ ذُنُوبِهِمْ وَإِجْرَامِهِمْ ، وَكَانَ يُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى مَنِ اشْتَدَّ أَذَاهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا أَيِسَ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ : اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ . . الْحَدِيثُ ، وَدَعَا عَلَى أَبِي جَهْلٍ بِالْهَلَاكِ ، وَدَعَا عَلَى الْأَحْزَابِ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا يَوْمَ الْخَنْدَقِ بِالْهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ ، فَأَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ فِيهِمْ . فَإِنْ قُلْتَ : قَدْ نَهَى عَائِشَةَ عَنِ اللَّعْنَةِ عَلَى الْيَهُودِ وَأَمَرَهَا بِالرِّفْقِ وَالرَّدِّ عَلَيْهِمْ بِمِثْلِ مَا قَالُوا وَلَمْ يُبِحْ لَهَا الزِّيَادَةَ . قُلْتُ : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّأَلُّفِ لَهُمْ وَالطَّمَعِ فِي إِسْلَامِهِمْ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية