الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6603 23 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ ( وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُرْسَانِهِ ) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمُ الْحُلْمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ، فَلَنْ يَضُرَّهُ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ، وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ . . الْحَدِيثِ . وَبَيْنَهُمَا بَعْضُ اخْتِلَافٍ فِي رِجَالِ السَّنَدِ، وَفِي الْمَتْنِ مِنْ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ . قَوْلُهُ ( وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ذَكَرَ هَذَا تَعْظِيمًا لَهُ وَافْتِخَارًا بِهِ وَتَعْلِيمًا لِلْجَاهِلِ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَشْهُورِينَ . قَوْلُهُ ( وَفُرْسَانِهِ ) أَيْ: وَمِنْ فُرْسَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ فُرُوسِيَّتِهِ أَنَّهُ قَتَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَنَفَلَهُ الشَّارِعُ سَلَبَهُمْ . قَوْلُهُ ( الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ ) أَيِ: الْمَنَامُ الْمَحْبُوبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، ( وَالْحُلْمُ ) الْمَكْرُوهُ، ( مِنَ الشَّيْطَانِ ) أَيْ: عَلَى طَبْعِهِ، وَإِلَّا فَالْكُلُّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . قَوْلُهُ ( فَإِذَا حَلَمَ ) بِفَتْحِ اللَّامِ، وَقَدْ مَرَّ آنِفًا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية