الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6618 38 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ وَعَلَيْهَا دَلْوٌ فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، أَخْرَجَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قَوْلُهُ: (رَأَيْتُنِي) أَيْ: رَأَيْتُ نَفْسِي. قَوْلُهُ: (عَلَى قَلِيبٍ) هُوَ الْبِئْرُ الْمَقْلُوبُ تُرَابُهَا قَبْلَ الطَّيِّ. قَوْلُهُ: ( ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ) هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَاسْمُ أَبِي قُحَافَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. قَوْلُهُ: (وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ) لَيْسَ لَهُ نَقْصٌ فِيهِ، وَلَا إِشَارَةٌ إِلَى ذَنْبٍ، وَإِنَّمَا هِيَ كَلِمَةٌ كَانُوا يُدَعِّمُونَ بِهَا كَلَامَهُمْ، وَنِعْمَتِ الدِّعَامَةُ. وَكَذَا لَيْسَ فِي قَوْلِهِ (وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ) حَطٌّ مِنْ فَضِيلَتِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ عَنْ حَالِ وِلَايَتِهِمَا، وَقَدْ كَثُرَ انْتِفَاعُ النَّاسِ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِطُولِهَا وَاتِّسَاعِ الْإِسْلَامِ وَالْفُتُوحَاتِ وَتَمْصِيرِ الْأَمْصَارِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية