الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 99 بَابُ الْحِرْصِ عَلَى الْحَدِيثِ عمدة القاري أَيْ هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِيلِ الْحَدِيثِ ، وَالْحَدِيثُ فِي اللُّغَةِ : الْجَدِيدُ ، مِنْ حَدَثَ أَمْرٌ أَيْ وَقَعَ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ ، وَيُقَالُ : أَخَذَنِي مَا قَدِمَ وَمَا حَدَثَ لَا يَضُمُّ حَدَثٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَذَلِكَ لِمَكَانِ قَدَمٍ عَلَى الِازْدِوَاجِ ، وَالْحَدِيثُ الْخَبَرُ يَأْتِي عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَحَادِيثَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : تَرَى أَنَّ وَاحِدَ الْأَحَادِيثِ أُحْدُوثَةٌ ثُمَّ جَعَلُوهُ جَمْعًا لِلْحَدِيثِ ، وَسُمِّيَ حَدِيثًا لِأَنَّهُ يَحْدُثُ مِنْهُ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ ، وَالْأُحْدُوثَةُ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ أَيْ عِبَرًا يَتَحَدَّثُ بِهَلَاكِهِمْ ، وَالْحَدَثُ وَالْحُدْثَى مِثْلُ بُشْرَى وَالْحَادِثَةُ وَالْحَدَثَانُ كُلُّهُ بِمَعْنًى ، وَالْحَدَثَانُ أَيْضًا النَّاسُ وَالْجَمْعُ الْحِدْثَانُ بِالْكَسْرِ ، وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ ، وَالْحَدِيثُ فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ الْكَلَامُ ، وَفِي عُرْفِ الشَّرْعِ مَا يُتَحَدَّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَأَنَّهُ لُوحِظَ فِيهِ مُقَابَلَتُهُ لِلْقُرْآنِ لِأَنَّهُ قَدِيمٌ وَهَذَا حَدِيثٌ ، وَالْحَدِيثُ ضِدُّ الْقَدِيمِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي قَلِيلِ الْكَلَامِ وَكَثِيرِهِ لِأَنَّهُ يَحْدُثُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَمَا ذَكَرْنَا . فَإِنْ قُلْتَ : مَا وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ ؟ قُلْتُ : مِنْ حَيْثُ إِنَّ مِنَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ هُوَ التَّعْلِيمَ الْخَاصَّ ، وَكَذَلِكَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ التَّعْلِيمُ الْخَاصُّ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَابَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِيمَا سَأَلَهُ بِالْخِطَابِ إِلَيْهِ خَاصَّةً وَالْجَوَابُ عَنْ سُؤَالِ مَنْ لَا يَعْلَمُ جَوَابَهُ تَعْلِيمٌ مِنَ الْمُجِيبِ فَافْهَمْ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية