الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1503 171 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ أَعْلَى مَكَّةَ، قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ عَلَى كِلْتَيْهِمَا مِنْ كَدَاءٍ وَكُدًا، وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ وَكَانَتْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ. عمدة القاري هَذَا طَرِيقٌ آخَرُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا عَنْ أَحْمَدَ قِيلَ: هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ. وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: كُلُّ مَا قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْمِصْرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الْمَغَازِي عَنْ أَحْمَدَ. قَوْلُهُ: (قَالَ هِشَامٌ) هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، قَالَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ: (وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ عَلَى كِلْتَيْهِمَا) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَالثَّنِيَّةِ السُّفْلَى، وَبَيَّنَ كِلْتَيْهِمَا بِقَوْلِهِ: مِنْ كَدَاءٍ وَكُدًى، وَفِي الْأَصِيلِيِّ كِلَيْهِمَا، وَالصَّوَابُ كِلْتَيْهِمَا. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: فِي الْأُمَّهَاتِ كِلْتَاهُمَا. قَوْلُهُ: (وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ) أَيْ عُرْوَةُ مِنْ كَدَاءٍ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَفِي التَّوْضِيحِ قَالَ هِشَامٌ: أَكْثَرُ مَا كَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْ كُدًى بِالضَّمِّ، كَذَا رُوِّينَاهُ، وَرَوَاهُ غَيْرِي بِالْمَدِّ وَالْفَتْحِ، وَفِي قَوْلِ هِشَامٍ: "وَكَانَتْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ" اعْتِذَارٌ لِأَبِيهِ عُرْوَةَ؛ لِأَنَّهُ رَوَى الْحَدِيثَ وَخَالَفَهُ، لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِلَازِمٍ حَتْمٍ، وَكَانَ رُبَّمَا فَعَلَهُ، وَكَثِيرًا مَا يَفْعَلُ غَيْرَهُ لِقَصْدِ التَّيْسِيرِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية