الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1580 247 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ يَأْتَمَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَنَا مَعَهُ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ أَوْ زَالَتْ، فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ: أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الرَّوَاحَ، فَقَالَ: الْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْظِرْنِي أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً، فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَدَقَ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ: "فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ" وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ مَضَى عَنْ قَرِيبٍ فِي بَابِ التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَهُنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ. قَوْلُهُ "أَنْ يَأْتَمَّ" أَيْ يَقْتَدِيَ. قَوْلُهُ: "زَاغَتْ" أَيْ مَالَتْ. قَوْلُهُ: "أَوْ زَالَتْ" شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي. قَوْلُهُ: "عِنْدَ فُسْطَاطِهِ" وَهُوَ بَيْتٌ مِنْ شَعَرٍ. وَفِيهِ لُغَاتٌ تَقَدَّمَتْ. قَوْلُهُ: "أُفِيضُ" هُوَ اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ، وَيُرْوَى أُفِضْ بِالْجَزْمِ؛ لِأَنَّهُ جَوَابُ الْأَمْرِ. قَوْلُهُ: "إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ" الْخِطَابُ لِلْحَجَّاجِ، وَيُرْوَى "لَوْ كُنْتَ" فَكَلِمَةُ لَوْ عَلَى هَذِهِ بِمَعْنَى أَنْ، يَعْنِي لِمُجَرَّدِ الشُّرْطِيَّةِ بِدُونِ مُلَاحَظَةِ الِامْتِنَاعِ. فَافْهَمْ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية