الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1853 62 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يُوَضِّحُ الْإِبْهَامَ الَّذِي فِيهَا بِالِاسْتِفْهَامِ . ذِكْرُ رِجَالِهِ : وَهُمْ سِتَّةٌ الْأَوَّلُ : الْحُمَيْدِيُّ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عِيسَى الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَكِّيُّ . الثَّانِي : سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . الثَّالِثُ : هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ . الرَّابِعُ : أَبُوهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ . الْخَامِسُ : عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبُو عُمَرَ الْقُرَشِيُّ . السَّادِسُ : أَبُوهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . ذِكْرُ لِطَائِفِ إِسْنَادِهِ : فِيهِ التَّحْدِيثُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ . وَفِيهِ الْعَنْعَنَةُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ . وَفِيهِ السَّمَاعُ فِي مَوْضِعَيْنِ . وَفِيهِ الْقَوْلُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ . وَفِيهِ أَنَّ شَيْخَهُ مِنْ أَفْرَادِهِ ، وَأَنَّهُ وَسُفْيَانَ مَكِّيَّانِ ، وَمِنْ بَعْدِهِمَا مَدَنِيُّونَ . وَفِيهِ رِوَايَةُ الِابْنِ عَنِ الْأَبِ فِي مَوْضِعَيْنِ . وَفِيهِ رِوَايَةُ تَابِعِيٍّ صَغِيرٍ عَنْ تَابِعِيٍّ كَبِيرٍ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ . وَفِيهِ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ صَغِيرٍ عَنْ صَحَابِيٍّ كَبِيرٍ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ مَوْلِدُ عَاصِمٍ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ حَيْثُ أُطْلِقَ عَلَى عَاصِمٍ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ . قُلْتُ : قَالَ الذَّهَبِيُّ : وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَامَيْنِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . ذِكْرُ مَنْ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي الصَّوْمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَعَنْ مُسَدَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَّنَى ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . ذِكْرُ مَعْنَاهُ : قَوْلُهُ ( إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ ) مِنْ هَاهُنَا أَيْ : مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا أَيْ : مِنَ الْمَغْرِبِ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ فِي بَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، وَالْإِفْطَارِ فِي آخِرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى . قَوْلُهُ ( فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ) أَيْ : دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ ، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : لَفْظُهُ خَبَرٌ ، وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ أَيْ : فَلْيُفْطِرِ الصَّائِمُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية