الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2018 75 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ: "وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ" فَالسَّخَبُ مَذْمُومٌ فِي نَفْسِهِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي الْأَسْوَاقِ، وَهِيَ مَجْمَعُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ، وَلَا يَسْخَبُ فِيهَا إِلَّا كُلُّ فَاجِرٍ شِرِّيرٍ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ السَّخَبُ مَذْمُومًا مَكْرُوهًا لَمَا قَالَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ فِي حَقِّ سَيِّدِ الْخَلْقِ: "وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ" وَلَا كَانَ بِسَخَّابٍ فِي غَيْرِ الْأَسْوَاقِ. وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ تَقَدَّمُوا فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِلْمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ - بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالنُّونِ - أَبُو بَكْرٍ الْعَوْفِيُّ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ. وَفُلَيْحٌ - بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفِي آخِرِهِ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ - ابْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو يَحْيَى الْخُزَاعِيُّ، وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الْمَلِكِ، وَفُلَيْحٌ لَقَبُهُ وَغَلَبَ عَلَى اسْمِهِ. وَهِلَالٌ - بِكَسْرِ الْهَاءِ - ابْنُ عَلِيٍّ فِي الْأَصَحِّ، وَيُقَالُ: هِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ الْفِهْرِيُّ الْمَدِينِيُّ. وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ - ضِدِّ الْيَمِينِ - أَبُو مُحَمَّدٍ الْهِلَالِيُّ، وَلَيْسَ لِهِلَالٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الصَّحِيحِ - غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ. (ذِكْرُ مَعْنَاهُ): قَوْلُهُ: "قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّوْرَاةِ ". (فَإِنْ قُلْتَ): هَلْ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو التَّوْرَاةَ حَتَّى سَأَلَ عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا؟ . (قُلْتُ): نَعَمْ، كَمَا رَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ وَهْبٍ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي إِحْدَى يَدَيْهِ عَسَلًا وَفِي الْأُخْرَى سَمْنًا، وَكَأَنَّهُ يَلْعَقُهُمَا، فَأَصْبَحَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: تَقْرَأُ الْكِتَابَيْنِ التَّوْرَاةَ وَالْقُرْآنَ، فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا. قَوْلُهُ: "قَالَ: أَجَلْ" بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ وَبِاللَّامِ مِنْ حُرُوفِ الْإِيحَابِ، جَوَابٌ مِثْلُ نَعَمْ، فَيَكُونُ تَصْدِيقًا لِلْمُخْبَرِ وَإِعْلَامًا لِلْمُسْتَخْبِرِ وَوَعْدًا لِلطَّالِبِ، وَمَنْ يُجِيبُ عَنْ قَوْلِ الْكِرْمَانِيِّ شَرْطَهُ أَنْ يَكُونَ تَصْدِيقًا لِلْمُخْبِرِ، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ. قَوْلُهُ: "وَاللَّهِ، إِنَّهُ لِمَوْصُوفٌ" أَكَّدَ كَلَامَهُ بِالْمُؤَكِّدَاتِ، وَهِيَ الْحَلِفُ بِاللَّهِ وَبِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ وَبِدُخُولِ إِنَّ عَلَيْهَا وَبِدُخُولِ لَامِ التَّأْكِيدِ عَلَى الْخَبَرِ. قَوْلُهُ: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا " هَذَا كُلُّهُ فِي الْقُرْآنِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ، وَتَمَامُ الْآيَةِ: وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا قَوْلُهُ: " شَاهِدًا " أَيْ لِأُمَّتِكَ الْمُؤْمِنِينَ بِتَصْدِيقِهِمْ، وَعَلَى الْكَافِرِينَ بِتَكْذِيبِهِمْ، أَيْ مَقْبُولًا قَوْلُكَ عِنْدَ اللَّهِ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ، كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُ شَاهِدِ الْعَدْلِ فِي الْحُكْمِ. (فَإِنْ قُلْتَ): انْتِصَابُ "شَاهِدًا" بِمَاذَا؟ (قُلْتُ): عَلَى الْحَالِ الْمُقَدَّرَةِ، كَمَا فِي قَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مَعَهُ صَقْرٌ صَائِدًا غَدًا، أَيْ مُقَدَّرًا بِهِ الصَّيْدُ غَدًا. قَوْلُهُ: " وَمُبَشِّرًا " أَيْ لِلْمُؤْمِنِينَ "وَنَذِيرًا" لِلْكَافِرِينَ " وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ " أَيْ إِلَى تَوْحِيدِهِ. قَوْلُهُ: " بِإِذْنِهِ " أَيْ بِأَمْرِهِ لَكَ بِالدُّعَاءِ، وَقِيلَ: بِإِذْنِهِ بِتَوْفِيقِهِ " وَسِرَاجًا " جَلَّى بِهِ اللَّهُ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ، فَاهْتَدَى بِهِ الضَّالُّونَ كَمَا يُجَلَّى ظَلَامُ اللَّيْلِ بِالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَيُهْتَدَى بِهِ، وَصَفَهُ بِالْإِنَارَةِ ; لِأَنَّ مِنَ السِّرَاجِ مَا لَا يُضِيءُ إِذَا قَلَّ سَلِيطُهُ، أَيْ زَيْتُهُ، وَدَقَّتْ فَتِيلَتُهُ. قَوْلُهُ: "وَحِرْزًا" بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ حَافِظًا، وَالْحِرْزُ فِي الْأَصْلِ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ، فَاسْتُعِيرَ لِغَيْرِهِ، وَسُمِّيَ التَّعْوِيذُ أَيْضًا حِرْزًا، وَالْمَعْنَى حَافِظًا لِدِينِ الْأُمِّيِّينَ، يُقَالُ: حَرَزْتُ الشَّيْءَ أَحْرِزُهُ حِرْزًا إِذَا حَفِظْتَهُ وَضَمَمْتَهُ إِلَيْكَ وَصُنْتَهُ عَنِ الْأَخْذِ، وَالْأُمِّيُّونَ الْعَرَبُ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ كَانَتْ عِنْدَهُمْ قَلِيلَةً. قَوْلُهُ: "سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ" يَعْنِي لِقَنَاعَتِهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ وَاعْتِمَادِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الرِّزْقِ وَالنَّصْرِ، وَالصَّبْرِ عَلَى انْتِظَارِ الْفَرَجِ، وَالْأَخْذِ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ، وَالْيَقِينِ بِتَمَامِ وَعْدِ اللَّهِ، فَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ، فَسُمِّيَ الْمُتَوَكِّلَ. قَوْلُهُ: "لَيْسَ بِفَظٍّ" أَيْ سَيِّئِ الْخُلُقِ "وَلَا غَلِيظٍ" أَيْ شَدِيدٍ فِي الْقَوْلِ، وَقَوْلُ الْقَائِلِ لَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ ... قِيلَ: لَمْ يَأْتِ أَفْعَلُ هُنَا لِلْمُفَاضَلَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ أُشْرِكَ مَعَهُ، بَلْ بِمَعْنَى أَنْتَ فَظٌّ غَلِيظٌ عَلَى الْجُمْلَةِ لَا عَلَى التَّفْصِيلِ. وَهَاهُنَا الْتِفَاتٌ; لِأَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي الْخِطَابَ بِأَنْ يُقَالَ: وَلَسْتَ، وَلَكِنِ الْتَفَتَ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ. قَوْلُهُ: "وَلَا سَخَّابٍ" عَلَى وَزْنِ فَعَّالٍ بِالتَّشْدِيدِ مِنَ السَّخَبِ، وَفِي (التَّلْوِيحِ): وَفِيهِ ذَمُّ الْأَسْوَاقِ وَأَهْلِهَا الَّذِينَ يَكُونُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ الْمَذْمُومَةِ مِنَ الصَّخَبِ وَاللَّغَطِ، وَالزِّيَادَةِ فِي الْمِدْحَةِ وَالذَّمِّ لِمَا يَتَبَايَعُونَهُ، وَالْأَيْمَانِ الْحَانِثَةِ; وَلِهَذَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "شَرُّ الْبِقَاعِ الْأَسْوَاقُ" لِمَا يَغْلِبُ عَلَى أَهْلِهَا مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ. انْتَهَى. (قُلْتُ): لَيْسَ فِيهِ الذَّمُّ إِلَّا لِأَهْلِ السُّوقِ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ، وَلَيْسَ فِيهِ الذَّمُّ لِنَفْسِ الْأَسْوَاقِ ظَاهِرًا، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ عَنْ قَرِيبٍ. قَوْلُهُ: "وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ" أَيْ لَا يُسِيءُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَازَاةِ الْمُبَاحَةِ مَا لَمْ تُنْتَهَكْ حُرْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى، لَكِنْ يَأْخُذُ بِالْفَضْلِ. قَوْلُهُ: "حَتَّى يُقِيمَ بِهِ" أَيْ حَتَّى يُنَقَّى بِهِ الشِّرْكُ وَيَثْبُتُ التَّوْحِيدُ. قَوْلُهُ: "الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ" هِيَ مِلَّةُ الْعَرَبِ، وَوَصَفَهَا بِالْعِوَجِ لِمَا دَخَلَ فِيهَا مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَتَغْيِيرِهِمْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنِ اسْتِقَامَتِهَا، وَإِمَالَتِهِمْ بَعْدَ قِوَامِهَا، وَالْمُرَادُ مِنْ إِقَامَتِهَا إِخْرَاجُهَا مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ. قَوْلُهُ: "أَعْيُنًا عُمْيًا" الْأَعْيُنُ جَمْعُ عَيْنٍ، وَالْعُمْيُ بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عَمْيَاءَ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: كَذَا لِلْأَصِيلِيِّ، يَعْنِي جَعَلَ عُمْيًا صِفَةً لِلْأَعْيُنِ، وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ "أَعْيُنَ عُمْيٍ" بِالْإِضَافَةِ، وَ"عُمْيٍ" عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ جَمْعُ أَعْمَى. قَوْلُهُ: "وَآذَانًا صُمًّا" كَذَلِكَ بِالرِّوَايَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا يَكُونُ الصُّمُّ جَمْعَ صَمَّاءَ صِفَةً لِلْآذَانِ، وَالْأُخْرَى يَكُونُ "وَآذَانَ صُمٍّ" بِالْإِضَافَةِ، فَعَلَى هَذِهِ يَكُونُ الصُّمُّ جَمْعَ أَصَمَّ. قَوْلُهُ: "وَقُلُوبًا غُلْفًا" وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي: وَالْغُلْفُ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ أَغْلَفَ، سَوَاءً كَانَ مُضَافًا أَوْ غَيْرَ مُضَافٍ، وَتَرْكُ الْإِضَافَةِ فِيهِ بَيِّنٌ، وَالْآنَ يَجِيءُ تَفْسِيرُهُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية