الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2057 114 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ تَلَقِّيَ السِّلَعِ مِثْلُ تَلَقِّي الرَّكَبَانِ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ فِي الْبُيُوعِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ سُوَيْدٍ. قَوْلُهُ: "عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ" عُدِيَّ بِعَلَى; لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى الِاسْتِعْلَاءِ وَالْغَلَبَةِ. قَوْلُهُ: "وَلَا تَلَقَّوْا" أَصْلُهُ لَا تَتَلَقَّوْا، فَحُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ، وَالسِّلَعُ بِكَسْرِ السِّينِ جَمْعُ سِلْعَةٍ وَهِيَ الْمَتَاعُ. قَوْلُهُ: "حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا" أَيْ: حَتَّى يُنْزَلَ بِهَا إِلَى السُّوقِ، يُقَالُ: هَبَطَ هُبُوطًا وَهَبَّطَ غَيْرَهُ، وَالْهُبُوطُ الِانْحِطَاطُ وَالنُّزُولُ، وَالْمَعْنَى هُنَا أَنْ يُؤْتَى بِهَا إِلَى الْأَسْوَاقِ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُتَلَقَّى السِّلَعُ حَتَّى تَبْلُغَ الْأَسْوَاقَ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية