الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2135 ( وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَا بَأْسَ فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ مَا لَمْ يَكُ ذَلِكَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ ) . عمدة القاري هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ قَالَ : لَا بَأْسَ أَنْ يُسْلِفَ الرَّجُلُ فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ : وَثَمَرَةٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ نَحْوَهُ ، قَوْلُهُ : " مَا لَمْ يَكُ " أَصْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ حُذِفَتِ النُّونُ تَخْفِيفًا ، وَيُرْوَى عَلَى الْأَصْلِ ، وَهَذَا كَمَا رَأَيْتَ أَسَاطِينُ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - شَرَطُوا الْأَجَلَ فِي السَّلَمِ ، وَكَذَلِكَ مِنْ أَسَاطِينِ التَّابِعِينَ الْأَسْوَدُ ، وَالنَّخْعِيُّ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَهَذَا كُلُّهُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَرَى جَوَازَ السَّلَمِ الْحَالِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ تَأْقِيتَهُ إِلَى الْمَيْسَرَةِ ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ إِلَى يَهُودِيٍّ ابْعَثْ لِي ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ " ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ طَعَنَ فِي صِحَّتِهِ ، وَلَئِنْ سَلَّمْنَا صِحَّتَهُ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا مُجَرَّدُ الِاسْتِدْعَاءِ ، فَلَا يُمْتَنَعُ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ قُيِّدَ بِشُرُوطِهِ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَصِفِ الثَّوْبَيْنِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية