الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2220 وَقَالَ اللَّيْثُ : أَرَاهُ وَكَانَ الَّذِي نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذَوُو الْفَهْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُجِيزُوهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ عمدة القاري وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ إِلَى اللَّيْثِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَيْ : قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : أَرَاهُ ، أَيْ : أَظُنُّهُ ، وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى شَيْخِهِ رَبِيعَةَ الْمَذْكُورِ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ ، وَمَعْنَى أَظُنُّهُ أَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ بِرِوَايَةِ شَيْخِهِ لَهُ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ هُنَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مِنْ هَاهُنَا قَالَ أَبُو اللَّيْثِ أَرَاهُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْبُخَارِيُّ نَفْسُهُ . قَوْلُهُ : " ذَوُو الْفَهْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُجِيزُوهُ " . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَابْنِ شَبُّوَيْهِ " ذُو الْفَهْمِ " بِالْإِفْرَادِ ، وَكَذَا وَقَعَ لَمْ يَجُزْهُ بِالْإِفْرَادِ . قَوْلُهُ : " لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ " وَهِيَ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا النَّقْلِ عَنِ اللَّيْثِ ، هَلْ هُوَ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ أَمْ مُدْرَجٌ ؟ فَعِنْدَ النَّسَفِيِّ وَابْنِ شَبُّوَيْهِ : مُدْرَجٌ ، وَلِهَذَا سَقَطَ هَذَا عِنْدَهُمَا . وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : الظَّاهِرُ مِنَ السِّيَاقِ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَافِعٍ . وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ شَارِحُ الْمَصَابِيحِ : لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَوْ مِنْ قَوْلِ الْبُخَارِيِّ . وَقِيلَ : أَكْثَرُ الطُّرُقِ فِي الْبُخَارِيِّ تُبَيِّنُ أَنَّهَا مِنْ كَلَامِ اللَّيْثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية